هناك 30 الف عامل في الصين يحاولون تغيير الطقس، وذلك باختراق الغيوم من الطائرات او باستخدام مدافع مضادة للطائرات لإطلاق قذائف في الجو من اجل انتزاع بعض المطر من السماء. لا يوجد اثبات احصائي بنجاح مثل هذا النوع من التلاعب بالطقس ولكن هناك محاولات مماثلة تجري في الولايات المتحده الأميركية وخاصة في الغرب.
ان هذه السياسات التي لا طائل من وراءها هي في واقع الأمر "مهدئات سياسية"، اي محاولات من الحكومات لتثبت لمواطنيها انها تقوم بعمل اي شيء من اجل التخفيف من نقص المياه. ان هذه المهدئات يمكن ان تفيد في الطب ولكن عندما تصرف الانتباه عن الجهود من اجل التعامل مع الداء الكامن فإن ضررها يكون اكثر من نفعها.
ان التحديات صعبة وفي العديد من الأماكن فإن المياه الجوفية تعتبر ملكا لصاحب الأرض التي يتم فيها استخراج المياه، وحتى عندما يستخدم صاحب البئر حوض مياه جوفية يمتد لآلاف الأميال المربعة، ونتيجة لذلك فلا يوجد الكثير من الحوافز لترشيد استخدام المياه، وفي الوقت نفسه فإن الضخ على نطاق واسع يخفض من مستوى كامل الحوض، مما يسمح في نهاية المطاف للمياه الملحية بالتعدي، ونظرا لأن هذا الترتيب مرتبط بحقوق الملكية فإن اشجع السياسيين فقط يجرؤ على محاولة التعامل معه.
بخلاف المنتجات الأخرى، فإن سعر المياه هو في حالات كثيرة قرار سياسي يخضع لنفوذ مجموعات الضغط، والتي تضغط من اجل الدعم، فعلى سبيل المثال معظم المياه المستخدمة في الزراعة في تكساس وكالفورنيا يتم بيعها بسعر يقل عن التكلفة، وكنتيجة لذلك فإنها تتعرض للهدر بشكل متكرر. ان تكلفة ري القدم ضمن الفدان في دالاس او اوستن هي على الأقل 150 دولارا اميركيا، لكن مزارعي الأرز في تكساس يدفعون فقط 10 دولارت اميركية، وكل سنة يستهلكون ما يساوي خمسة اقدام من المياه، وهذه الكمية الكبيرة من المياه ليست حتى ضرورية من اجل زراعة الأرز، حيث يستخدم معظمها في اغراق الأعشاب.
* باحث في دائرة علوم الأرض والغلاف الجوي والكواكب في معهد إم آي تي ومسؤول التقنية في مؤسسة مور أكوا.
