قبل سبع سنوات ضرب إعصار كاترينا ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة بوصفه عاصفة من الفئة 3. ومع ارتفاع أمواج العاصفة إلى سبعة وعشرة أمتار، وفيضانات امتدت في بعض المواقع لعشرين كيلومتراً داخل البر، أحدث إعصار كاترينا أضراراً مأساوية على ساحل الخليج، الذي لم يتم إصلاحه بالكامل حتى الآن.
وفي عام 1989، ضرب إعصار هوجو منطقة قريبة من شارلستون في ساوث كاليفورنيا، حيث ارتفعت أمواج العاصفة لما يقرب من أربعة أمتار، وفي عام 2011، تسبب زلزال وتسونامي توهوكو في تدمير المنطقة الساحلية في اليابان. وتسبب إعصار ساندي في إرسال جدار من الماء ليغمر المناطق الساحلية المنخفضة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وخاصة نيويورك ونيوجيري، وتطول القائمة.
عندما لم تكن المناطق الساحلية مأهولة بالسكان بكثافة، فإن مثل هذه العواصف لم تتسبب في إلحاق أضرار كبيرة دائمة بأرزاق الناس وأسلوب حياتهم، على الرغم من شدتها.
ولكن الآن، ومع غزو التجارة وأشكال الترفية المختلفة للسواحل في مختلف أنحاء العالم، فإن نهج «عدم المبالاة» الذي كنا نتعامل به مع مثل هذه الأحداث في الماضي لم يعد عملياً، لا شك أن مثل هذه الدفاعات الساحلية تساعد في حماية المباني المهمة، ولكنها لا بد أن تقترن بإقامة مناطق عازلة على الشواطئ، حيث لا يُسمَح ببناء المساكن والمدارس والمستشفيات.
ولا تتطلب الحواجز الدفاعية بالضرورة استثمارات ضخمة؛ فقد تكون في هيئة أكوام من الرمال ترتفع لعدة أمتار على طول الشاطئ وبالقرب منه. والواقع أنه في بعض المناطق في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، لا تستَخدم سوى حقول واسعة من الكثبان الرملية والمناطق المزروعة لفصل المباني عن شاطئ البحر.
ومن أجل توفير المزيد من الحماية للاقتصاد المحلي، فلا بد من إصلاح الشواطئ بعد العواصف الكبرى.
إن المناطق الساحلية هي الأكثر عُرضة لأنواع كثيرة من ظواهر الطقس المتطرفة. ولكن من الممكن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المجتمعات.
* أستاذ الهندسة المدنية والميكانيكية الفخري لدى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا