يتوجب على الشركات من أجل تحقيق أهداف التنمية الخاصة بها أن تعيد التفكير بشكل أساسي بالطريقة التي تقوم بموجبها بدمج التقنيات واستخدام الموارد الطبيعية في عمليات الإنتاج لديها.

وخلال العقدين الماضيين توجب على الشركات تحسين أدائها بنسبة 1-2% سنويا فقط من أجل تحقيق زيادة في الأرباح، والعديد من تلك الشركات ركزت بشكل حصري تقريبا على انتاجية رأس المال والعمالة، وكنتيجة لذلك فإنه حتى أكثر المدراء نجاحا يفتقدون للمهارات من اجل التعامل مع اسواق اليوم محدودة الموارد.

إن الأخبار الطيبة هي أنه قد تم تحقيق تقدم فعلا، فعلى سبيل المثال يعتبر ازدهار النفط الصخري وصناعة الغاز في أميركا بمثابة نقطة تحول لكامل قطاع الطاقة فيها وذلك عن طريق أحدث ثورة في استخلاص الموارد، لقد قامت الشركات بعمل تغييرات رائدة في قطاعات أخرى.

لقد قامت شركة كري آند فيليبس بتطوير تقنيات إضاءة "إل إي دي" التي يزيد عمرها الافتراضي بمقدار 23 مرة وتتمتع بألوان أفضل وتحكم أسهل.

إن هذه الابتكارات تعتبر مثالا على إمكانية استفادة الشركات من تحسين انتاجية الموارد فاستخدام أدوات توفرها تقنية المعلومات وعلم الاحياء وتكنولوجيا النانو سوف يمكن العالم من زيادة النمو في مجال انتاجية الموارد بمقدار ثلاثة اضعاف اي رفعها من 3 الى 5% سنويا خلال العقدين القادمين.

لكن هذا لا يمكن ان يحصل بدون قيادة قوية ذات فكر تقدمي وهو الامر الذي نفتقده بشدة في بيئة الاعمال اليوم؛ فالمدراء اليوم يبدو انهم متفاجئون من رتم التغيير مما يعني انهم يجدون انفسهم متأخرين عن الركب.

على سبيل المثال فقد تجاهل العديد من مصنعي المركبات التحول تجاه المركبات الكهربائية والهجينة -بالرغم من زيادة المبيعات بمعدل اكثر من 50% سنويا- حتى انخفضت مبيعاتهم من السيارات التقليدية بشكل كبير في الاسواق الرئيسة.

كما ان العديد يشعرون بالصدمة من ان تكلفة الطاقة الشمسية قد اصبحت منخفضة على نحو متزايد مقارنة بتكلفة التقنيات النووية وتقنيات الفحم والغاز بالرغم من أن هذا التحول يتوافق مع التوجه الذي بدأ سنة 1970.

 

* استاذ استشاري في معهد بركورت للطاقة

في جامعة برنستون