لأن أعداد العاملين المؤهلين في مجال الرعاية الصحية في مناطق الأوبئة بأفريقيا ضئيل للغاية، فإن إصلاح نظام الرعاية الصحية يتطلب ما هو أكثر من بناء المستشفيات والعيادات في المناطق الريفية .

حيث الغابات المطيرة الكثيفة في ليبيريا. ومن حسن الحظ أن الحكومة، مثلها في ذلك كمثل غيرها من الحكومات في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، تدرك الحاجة إلى الاستثمار في تدريب العاملين في مجال الصحة المجتمعية في المناطق الريفية على علاج الإسهال والالتهاب الرئوي والملاريا ــ الأسباب الثلاثة الرئيسية وراء وفاة الأطفال دون سن الخامسة.

مثلاً منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، لا بد أن يتلقى أي طفل يعاني من الحمى (ارتفاع درجة حرارة الجسم) رعاية طبية فورية لمنع موته بالملاريا أو الالتهاب الرئوي. ولكن بعد أن أحكم الهلع من انتشار الإيبولا قبضته على ليبريا ــ وأيضاً سيراليون، وغينينا، ونيجيريا ــ أصبح الناس هناك يربطون بشكل متزايد بين الأطباء ومرافق الرعاية الصحية والتعرض للمرض.

 وضمان استمرارهم في طلب الرعاية عندما يحتاجون إليها يتطلب إدخال تحسينات على عيادات خطوط المواجهة الأمامية والاستثمار في العاملين في مجال الصحة المجتمعية من أهل المنطقة، للوصول إلى المعرضين للخطر في منازلهم.

بحكم التعريف، يتمتع العاملون في مجال الصحة المجتمعية بعلاقات وطيدة مع مجتمعاتهم، بمن في ذلك المعالجون التقليديون، وهو ما من شأنه أن يمكنهم من مساعدة نظام الرعاية الصحية الرسمي في معايرة نهجه. ومن ناحية أخرى، تعمل تكنولوجيات الهاتف المحمول على تسهيل مراقبة الجودة والإشراف، في حين تزود العاملين في مجال الصحة المجتمعية بالدعم السريري المتخصص.

وقد لعبت منظمة الصحة العالمية دوراً محورياً في تنسيق الاستجابة الدولية جنباً إلى جنب مع الحكومات الوطنية، ومنظمات الإغاثة مثل أطباء بلا حدود، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة. ومع استمرار الوباء في النمو، يحاول مجتمع الصحة العامة تنظيم استجابة فعّالة، بالاستعانة بدَفعة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار أميركي لنشر الأطباء وعلماء الأوبئة وغيرهم من الخبراء.

* رئيس حملة المليون عامل في الصحة المجتمعية في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.