هل تقود سيارتك في شوارع مانهاتن، أو موسكو، أو مومباي دون خريطة مرورية فورية؟ لم تعد مضطراً إلى هذا بعد الآن. وذات يوم سوف نفكر في التدخلات الصحية بنفس الطريقة، فقد حضرت أخيراً مؤتمر جيه بي مورغان للرعاية الصحية، والذي نستطيع أن نعتبره «دافوس» عالم الطب.

وفي إطار البحث التقيت بمجموعة متنوعة من الشركات البادئة على هامش الحدث. كان البرنامج الرسمي في أغلبه عبارة عن شركات متداولة في القطاع العام تتحدث عن التوقعات الخاصة بأرباحها، مع تخصيص قسم واحد لشركات مملوكة للقطاع الخاص.

كان هناك أندرو برانديز من شركة شير براكتس، وهو الطبيب الذي كان يدير خدمة طبية عالية المستوى تحت مسمى كير براكتس في سان فرانسيسكو، وتتلخص فكرة برانديز في استخدام الجماهير كمصدر للمعلومات: وسوف يسجل الأطباء لبعضهم البعض العلاجات التي يستخدمونها فعلياً. ولقد أراني قائمة الاتصالات لهاتفه المحمول؛ وأغلب المسجل عليها أسماء أطباء آخرين. وهو يتبادل المعلومات معهم بالفعل؛ وسوف تيسر شركة شير براكتس الأمر.

والواقع أن التأثير الأساسي في كل من إبوكراتيز وشير براكتس من المرجح أن يكون من جانب المؤسسات التي تدفع للحصول على الأدوية (والإجراءات): «وهذا هو ما يقترحه أطباء آخرون، وهذه هي المجموعة الفرعية التي سوف يتم تغطية تكاليفها جزئياً على الأقل بوساطة التأمين على المرضى».

في الماضي، كنا نراقب حركة المرور على الطرق باستخدام كاميرات، فضلاً عن كاميرات محمولة على طائرات عمودية من حين إلى آخر. والآن نجمع ببساطة الإشارات الواردة من الهواتف النقالة التي يحملها ملايين من السائقين في مختلف أنحاء العالم. ونحن لا ننتهك خصوصياتهم، لأن أحداً لا يبالي بمعرفة هوياتهم ــ بل أين هم وبأي سرعة يتحركون.

وهي نفس الحال تقريباً في مجال الرعاية الصحية. ففي البداية، نجري دراسات مسح رسمية وتجارب سريرية خاضعة لرقابة دقيقة؛ ويمثل كل مريض في مثل هذه التجارب الآلاف من المرضى الآخرين.

 

* الرئيسة التنفيذية لشركة EDventure للاستثمارات