تُرى كم عدد رسائل البريد الإلكتروني في صندوق الوارد لديك؟ كل من هذه الرسائل تشكل مهمة. وأيضاً هناك قائمة المهام التي يتعين عليك أن تقوم بها: رسائل فيسبوك، وطلبات لينكدين، ورسائل تويتر المباشرة. إنها جميعها وضعها لك أشخاص آخرون.

ولكن هل من العدل أن تضطر إلى إعطاء الأولوية لمثل هذه الأشياء؟، ألا توجد وسيلة ما يمكن بها تحميل المرسلين بعض المسؤولية؟

الواقع أن هذا يحدث بالفعل، ولكن جزئياً. مثلاً، تقرر شركة فيسبوك ماذا تريك.

وتتقاضى لينكدين رسوماً من الأشخاص الذين يرسلون أكثر من عدد معين من رسائل البريد الإلكتروني لتعريف الناس بهم، وتعاقب هؤلاء الذين يرسلون عدداً كبيراً من الرسائل غير المرحب بها. وتجري غوغل، وياهو عمليات غربلة.

ولكن لا شيء منه يخفف من العبء الذي يتحمله المستلم، ولكن هناك طريقة أخرى الآن: حيث يضطر المرسل إلى تحديد ما هو المهم حقاً، ويراهن بالمال على اختياره.

والنسخة المختصرة لهذه الطريفة تتلخص في إرغام المرسل على الدفع حتى يتسنى له أن يرسل بريداً، في حين يُسمَح للمتلقي بتحديد السعر.

إن الهدف من الدفع ليس المال بقدر ما هو إشارة إلى مدى تقييم أي شخص لوقته. ولهذا السبب، فإن الناس سوف يحاولون إخفاء التفاصيل قدر الإمكان.

على سبيل المثال، عندما ترسل بريداً إلكترونياً إلى شخص يتقاضى رسوماً، فقد لا ترى تحذيراً. ومن بين الوسائل الأخرى الانضمام إلى مجموعات ــ وسوف تكون مجموعات مغلقة في الأرجح ــ تسمح بتبادل الرسائل المجانية بين أعضائها.

إن المقصود من المرسِل الحَذِر هو حمل المرسلين على التفكير بقدر أكبر من الدقة والعناية إلى من يرسلون البريد الإلكتروني. فلابد لجهة ما أن تتحمل العبء، وإعادة هذا العبء إلى من أنشأه في الأساس أمر منطقي ومعقول.

 

* الرئيسة التنفيذية لشركة EDventure للاستثمارات، وهي مستثمرة نشطة في مجموعة متنوعة من المشاريع البادئة في مختلف أنحاء العالم.