التعليم لم يمر بعد بمرحلة تحول حقيقي بفضل العصر الرقمي، ولكنه الآن على أعتاب ثورة، فلماذا لا يدخل التعليم العصر الرقمي؟ إن الانترنت هو وقود القرن الحادي عشرين، وبإمكانه أن يدفع بالطلاب من جميع الأعمار ومن جميع أرجاء العالم الى مستقبل ناجح.

على سبيل المثال موكس (وهي دورات ضخمة ومفتوحة على الانترنت) توفر دروساً مجانية او بأسعار منخفضة وذات جودة عالية في مجال التعليم العالي إلى مئات الآلاف من الطلاب على الانترنت، مما سوف يسهل من عملية تعلم أي شيء يريدونه وفي أي مكان يريدونه.

انا أرى فرصا مماثلة يمكن أن تأتي للتعليم الابتدائي والثانوي في المستقبل. وفي اي مكان تكون فيه نسبة البطالة بين الشباب عالية تقوم موكس بعرض طريقة جديدة من اجل تعزيز المهارات والتوظيف. إن من المجالات المهمة هو دعم المعملين وخاصة في مجال علوم الحاسوب ضمن المناهج في المرحلتين الإعدادية والثانوية.

لحسن الحظ فإن العديد من الحكومات تقوم باتخاذ خطوات من أجل الترويج لثورة التعليم على الانترنت فلقد أعلنت الحكومة الماليزية خطة من أجل توفير أجهزة حاسوب محمولة خفيفة الوزن للمدارس الابتدائية والثانوية في البلاد، كما قامت بتبني نظام مجاني على الانترنت فيما يتعلق بالبريد الالكتروني والتقويم والاوراق لعشرة ملايين شخص من الطلاب والمعلمين والآباء.

عندما يكون الطلاب على الانترنت فإنه ليس هناك حدود لما يمكن أن يصنعوه بهذه الكمية الهائلة من المعلومات المتوفرة لهم أو كيف يمكن أن يتعاونوا ويتعلموا من بعضهم البعض. تخيل أن طلاباً من ماليزيا يعملون مع طلاب من حول العالم عن مشروع يتعلق بالطقس.

إن بإمكانهم إجراء تجارب افتراضية والعمل بشكل متزامن من أجل تحديث المعلومات في جدول أو مستند وعمل عرض نهائي مشترك.

إن بإمكان الطلاب في الأماكن التي لا يوجد فيها الحواسيب العادية أو المحمولة على نطاق واسع أن يقوموا باستخدام الهواتف الذكية أو الايباد من أجل تعزيز تعليمهم.

 

* نائب رئيس وخبير في الانترنت في غوغل