يقول المثل الصيني القديم: «عندما تهب رياح التغيير، يبني البعض جدراناً، ويبني آخرون طواحين الرياح».

بهذه الكلمات ذاتها اختُتِم في مارس الماضي اجتماع برلمان المناخ، وهو المنتدى الذي تستضيفه بروكسل، والذي ضم مشرعين من الملتزمين بمكافحة تغير المناخ من مختلف أنحاء العالم. وقد اتفق البرلمانيون، وممثلو الأمم المتحدة وهيئة الطاقة الدولية على أن إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري من أكثر الخطوات أهمية وإلحاحاً من أجل مكافحة تغير المناخ بشكل فعّال.

ووفقاً لهيئة الطاقة الدولية فإن إعانات دعم الوقود الأحفوري ارتفعت بنسبة تقترب من 30%، لكي تصل إلى 523 مليار دولار أميركي في عام 2011. ومن ناحية أخرى تشير تقارير برنامج الأمم المتحدة البيئي إلى أن مجموع الاستثمار العالمي في الطاقة المتجددة لم يتجاوز 257 مليار دولار في عام 2011.

وهذا يعني أننا نقوم بعكس ما ينبغي علينا أن نفعله تماماً. فقد تراجع دعم كفاءة استخدام الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، في حين تنفق الحكومات في مختلف أنحاء العالم مئات المليارات من الدولارات لدعم كارثة وشيكة. ولابد أن يتغير هذا.

وبوصفي المفوضة الأوروبية لتغير المناخ، فأنا حريصة بشكل خاص على انضمام ثلاث مؤسسات مالية دولية ــ بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الدولي ــ إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في الاضطلاع بدور رائد في القضاء على الدعم الشعبي للوقود الأحفوري.

وقد أعلنت المؤسسات الثلاث عن مراجعات لسياسات الإقراض التي تتبناها في ما يتصل بقطاع الطاقة. وسوف تستند إلى نتائج هذه المراجعات سياسات الإقراض على مدى أربعة إلى ستة أعوام مقبلة، وسوف ترسل فضلاً عن هذا إشارة سياسية ومالية قوية بشأن التزام العالم بالتصدي لتغير المناخ.

وأربعة إلى ستة أعوام هي أيضاً الفترة الزمنية الفاصلة التي يتوقع علماء المناخ أن تبلغ خلالها انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري ذروتها.

 

* مفوضة الاتحاد الأوروبي للعمل المناخي