اكان العلماء يعرفون لعقود من الزمان أن بعض الأدوية من الممكن أن تسبب فقر دم حاداً وشديد التدهور في الأشخاص الذين يعانون من نقص وراثي في الإنزيم G6PD. وفي وقت أقرب، أدرك الباحثون أن بعض أدوية السرطان غير فعّالة في مكافحة الأورام التي تحتوي على متغير متحور للجين KRAS. في ثمانينات القرن العشرين، أسهمت إحدى العلامات البيولوجية في نجاح التجربة السريرية الصغيرة.

ولكن البالغة الأهمية، حول هرمون النمو البشري في الأطفال غير القادرين على إنتاجه بشكل طبيعي. حيث يفقد بعض الأطفال القدرة على إنتاج هرمون النمو بسبب تحور جيني. فمن الواضح أن العلامات الجينية مفيدة في تصميم التجارب السريرية، ولكن هل تشكل العوامل الأكثر ذاتية مثل العِرق أيضاً أهمية في هذا الصدد؟

دواء القلب BiDil (وهو مزيج من الموسع الوعائي هيدرالازين والأيسوسوربيد ثنائي النترات)، أثبت أن الإجابة: نعم. ففي عام 1996م، دفعت التجارب السريرية غير الحاسمة الأجهزة القائمة على التنظيم في الولايات المتحدة إلى رفض الدواء.

ولكن عندما كشف تحليل أكثر تفصيلاً للبيانات عن فوائد محتملة مرتفعة بالنسبة إلى المرضى من ذوي البشرة السوداء، أجريت تجربة جديدة على 1050 من المرضى السود الذين يعانون من قصور قلبي شديد والذين أثبتت العلاجات المتوافرة عدم فعاليتها معهم.

وكانت النتائج ــ انخفاض معدل الوفيات بنسبة 43%، وانخفاض عدد الزيارات إلى المستشفيات بين المرضى الذين عولجوا بالدواء BiDil ــ مذهلة إلى الحد الذي جعل الدراسة تنتهي في وقت مبكر. ورغم أن هذا الدواء لم يحقق نجاحاً تجارياً كبيراً منذ حصوله على الموافقة في عام 2009 م، فإنه لا يزال مطروحاً في السوق.

* طبيب وزميل الفلسفة العلمية والسياسة العامة في معهد هووفر بجامعة ستانفورد