الهم ليس أن نُحوّل كل شخص إلى مهووس بعدد السعرات الحرارية، أو بالوزن أو بالرياضة، ولكن أن نجعلهم أفضل في التلاعب بأنفسهم.

إن أسلوب عمل ذلك هو استبدال الإغراءات بالخيارات السليمة. إعطِ الناس مبادئ عامة، وليس كتيبات تتضمن إرشادات عن المنتج. اقترح عادات جديدة من أجل استبدال العادات القديمة. دع الناس يرون بأنفسهم كيف يتم التلاعب بهم، من قبل الاعلانات وتركيبات المنتجات ووسائل الاعلام، من أجل أن يشتروا أكثر، ويستهلكوا أكثر.

أما في مجال الحمية والتغذية، فهناك جدل أساسي بين أولئك الذين يحصون السعرات الحرارية وأنصار أن تكون هناك حمية محددة سواء كانت تلك الحمية تعتمد على دهون أقل أو كربوهيدرات أقل أو شراء خط منتجات مركبة مكلفة تخص شخصاً ما. ان المسألة هنا ليست ما اذا كانت حمية ما ناجحة، ولكن المسألة ما إذا كان باستطاعة المزيد من الأشخاص، اتباع مثل هذه الحمية لفترة طويلة.

إن السعرات الحرارية مهمة ففيزياء الطاقة تعمل حتى في الجسم البشري لكن نوعية الطعام الذي تأكله ومتى تأكله تؤثر على مدى شعورك بالجوع (وهكذا التحكم الذاتي لديك) وما اذا كنت تستخدم السعرات الحرارية التي تأكلها أو تحولها إلى دهون، حتى لو كنت لا تزال تشعر بالجوع (إن السكر هو المجرم الرئيس كما ذكر روبرت لوستيج في كتابة فات شانس).

ان مقاربتنا، هي مساعدة الناس على ان يكتشفوا بأنفسهم ما الذي يصلح بالنسبة لهم. يمكن مثلاً استخدام اطباق طعام أصغر أو ابقاء الاغراءات خارج المنزل، أو المخزن أو مكان العمل أو اتباع المبدأ الذي أصبح عصرياً بشكل متزايد (مع أنه مبدأ قديم) وهو: تناول طعام الافطار كملك وطعام الغداء كأمير وطعام العشاء كفقير.

ان هناك أيضا تكتيكا بسيطا وهو تقييد خياراتك بشكل مسبق عندما تكون لديك القوة لعمل ذلك. تجنب ان تتسوق من أجل شراء الطعام وأنت جائع. أخبر النادل مقدماً أنك لا تريد ان تطلب الحلوى.

 

* الرئيس التنفيذي لشركة اي ادفنتشر القابضة، وهي مستثمرة في العديد من الشركات الرائدة بحيث تركز على الأسواق والتقنيات الناشئة واهتماماتها تشمل تقنية المعلومات والرعاية الصحية والطيران الخاص والسفر الفضائي.