شكلت التغيرات الديمغرافية تحديات كبيرة للتخطيط الصحي طويل المدى في بلدان العالم فبحلول سنة 2050 سوف يكون عدد الناس في العالم الذين تتجاوزت أعمارهم الستين يتجاوز عدد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، كما أن ثلاثة بلايين شخص إضافي سوف ينضمون إلى الطبقة الوسطى العالمية خلال العقدين.
إن مواكبة تلك التغيرات هي مسألة صعبة في أفضل الأوقات ولكن الاقتصاد العالمي الراكد يؤثر سلباً على موازنات الرعاية الصحية بحيث أصبحت قريبة من الانهيار.
إن الحكومات وشركات التأمين وغيرها من الجهات التي تمول الرعاية الصحية قد أصبحت تشعر بقلق أكبر فيما يتعلق بإيجاد قيمة للنقود المدفوعة وعليه فلقد أصبحت الشركات الدوائية وصناع السياسات يبحثون عن طرق مبتكرة للتخفيف من تلك الضغوط، وهذا لا يتأتى فقط من تطوير أدوية جديدة ولكن أيضاً في إعادة التفكير بكيفية عمل الصناعة بشكل عام.
لكن هناك عوامل تحد من فعالية توزيع المخاطر فبعض الجهات الممولة تجد النظام معقداً للغاية وخاصة عندما تحاول تحديد ماهية النتائج الناجحة والانتظار لفترة طويلة من أجل استعادة المبالغ ومهما يكن من أمر فإن توزيع المخاطر هو نقطة بداية جيدة يمكن استخدامها كنقطة انطلاق من أجل تطوير نموذج للإدارة أكثر عدلاً وفعالية.
على سبيل المثال المشاريع الاجتماعية برنامج اروجايا باريفار أو العائلة الصحية يصل لملايين من الهنود الفقراء، حيث يزيد من الوعي العام بالقضايا الصحية عن طريق تدريب المعلمين على تدريس الوقاية من الأمراض وكيفية معالجتها في القرى مما ساعد حوالي 2،5 مليون شخص من القرويين في سنة 2012 وحدها.
إن البرنامج يصل إلى أكثر من 45 ألفاً من الاطباء المحليين من خلال شبكة تضم 90 من الموزعين الطبيين بحيث يتحقق من توفر الادوية في 28000 صيدلية من الصيدليات في المناطق النائية في الهند ومن أجل التحقق من قدرة الناس على شراء تلك الأدوية وخاصة أولئك الذين يتقاضون أجوراً يومية أصبحنا نبيع جرعات أصغر وبدون وصفة طبية.
* الرئيس التنفيذي لشركة نوفارتيس
