لسنوات عديدة، كانت صناعة الطماطم في فلوريدا تعتمد على العمال الفقراء من ذوي البشرة البيضاء والأميركيين من أصل أفريقي.
واليوم تعتمد في الأساس على عمال المزارع من ذوي الأجور المنخفضة من هاييتي والمكسيك وغواتيمالا وغيرها من بلدان أميركا الوسطى، وهو التغيير الذي كان راجعاً إلى حد كبير إلى عشرين عاماً من تحرير التجارة.
فقد سمحت مواثيق مثل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية لشركات متعددة الجنسيات ببيع منتجات رخيصة في المكسيك وغيرها من البلدان.
وتتلخص أجندة الحملة من أجل غذاء عادل في إقناع كل مشتري الطماطم الرئيسيين بتسجيل أنفسهم في عضوية برنامج الغذاء العادل، والذي في مقابل قسط صغير ــ بنس للرطل الواحد ــ يغير حياة العاملين وأسرهم إلى حد كبير. ف
بموجب برنامج الغذاء العادل يتمكن العمال الذين كانوا يحصلون على نصف دولار عن كل دلو زنته 14.5 كيلو جراماً من الطماطم (وهو المعدل الذي لم يرتفع منذ أكثر من ثلاثين عاما) من الحصول على 0.82 دولار عن نفس الدلو ــ وهي زيادة تبلغ 64 %.
قبل إطلاق برنامج الغذاء العادل في نوفمبر 2010، قاومت صناعة الطماطم القوية لفترة طويلة زيادة المعدل عن كل دلو أو التوقيع على مدونات سلوك لحماية العمال من إساءة المعاملة.
بيد أن هذا تغير عندما بدأ الناشطون في استهداف الشركات المتعددة الجنسيات على قمة الهرم، بدلاً من أصحاب المزارع (الذين هم الآن مجرد وسطاء مضغوطون بواسطة شركات عالمية).
وعلى نحو مماثل، قبل برنامج الغذاء العادل، كان عمال الطماطم في فلوريدا يضطرون للنهوض في الثالثة أو الرابعة صباحاً لاستقلال الحافلات والتواجد في الحقول لحظة وصول الأوامر.
ولكنهم في كثير من الأحيان لم يكن يُسمَح لهم بالبدء في العمل قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات لاحقا، عندما يجف الندى من على النباتات، وهم لا يحصلون على أجر في مقابل هذه الساعات العاطلة.
والآن بعد تقديم برنامج الغذاء العادل لنظام ساعات الوقت الإلزامي، أصبح بوسع العمال أن يسجلوا دخولهم بالساعة، وضمان حصولهم على الحد الأدنى للأجر في الولاية على الأقل.
* ناشطة سياسية وناقدة اجتماعية