يقوم المعلمون اليوم بتسجيل وتحميل محاضراتهم، وبفضل الإنترنت فإن بإمكان الطلاب في أي مكان في العالم مشاهدتها بالقدر الذي يريدونه.
إن التعليم، وهو واحد من آخر القطاعات الاقتصادية الكبرى، والذي لم يمر بعد بمرحلة تحول بفضل العصر الرقمي، هو الآن على أعتاب ثورة، فلماذا لا يدخل التعليم للعصر الرقمي؟ إن الإنترنت هو وقود القرن الواحد والعشرين وبإمكانه أن يدفع بالطلاب من جميع الأعمار ومن جميع أرجاء العالم إلى مستقبل ناجح.
على سبيل المثال موكس (دورات ضخمة ومفتوحة على الإنترنت) توفر دروساً مجانية أو بأسعار منخفضة وذات جودة عالية في مجال التعليم العالي لمئات الآلاف من الطلاب على الإنترنت، ما يسهل من عملية تعلم أي شيء يريدونه وفي أي مكان يريدونه.
أنا أرى فرصاً مماثلة يمكن أن تأتي للتعليم الابتدائي والثانوي في المستقبل.
عندما كنت أقوم بالتدريس في جامعة ستانفورد في السبيعنات كنت دائماً أبحث عن طرق تجعل التقنية تساعد على تحسين التعلم. لقد كان الابتكار المهم في تلك الفترة أنه كانت تذاع دروسي في منطقة خليج سان فرانسيسكو، حتى إننا قمنا بإرسال أشرطة فيديو من تلك المحاضرات إلى مناطق أبعد.
إن «موكس» تمكن عدداً غير محدد من الطلاب من أن يأخذوا دورات في كل مادة تقريباً، فمن علوم الحاسوب إلى الموسيقى، علماً أن من يعطي تلك الدروس هم بعض من أفضل المختصين في العالم.
لحسن الحظ فإن العديد من الحكومات تقوم باتخاذ خطوات من أجل الترويج لثورة التعليم على الإنترنت، فلقد أعلنت الحكومة الماليزية خطة من أجل توفير أجهزة حاسوب محمولة خفيفة الوزن للمدارس الابتدائية والثانوية في البلاد، كما قامت بتبني نظام مجاني على الإنترنت في ما يتعلق بالبريد الإلكتروني والتقويم والأوراق لعشرة ملايين شخص من الطلاب والمعلمين والآباء.
إن توفير خدمات قائمة على الإنترنت للطلاب والمعلمين، يمكنهم من الحصول على المعلومات ويساعد الجميع بغض النظر عن مواردهم المالية أو مواقعهم أو نفوذهم ليصبحوا متعلمين.