قبل أربعين عاماً، أطلق رجل الاقتصاد البرازيلي إدمار باتشا على بلده مسمى «بيلينديا»: وهو اسم مركب من بلجيكا المزدهرة العصرية والهند الفقيرة المتخلفة.
وأخيراً صوَّت الجزء الهندي من البرازيل، وفقاً للعديد من المراقبين، لصالح شاغلة المنصب الرئيسة ديلما روسيف، في حين صوَّت الجزء البلجيكي للديمقراطي الاجتماعي آسيو نيفيس. وبطبيعة الحال فازت روسيف، لأن الهند أكبر. هذه هي الرواية الشائعة حول الانتخابات في البرازيل الآن.
والواقع أن الانتخابات البرازيلية هي الأكثر قسوة والأشد منافسة في الذاكرة الحديثة. كما أن أوجه القصور البنيوية التي تعيب اقتصاد البرازيل كانت معلومة ومفهومة لفترة طويلة، ولكن أحداً لم يفعل شيئاً يُذكر لتصحيحها.
وحكومة البرازيل هي الأكبر على الإطلاق في أميركا الجنوبية «وحصيلة الضرائب هناك تتجاوز ثلث الناتج المحلي الإجمالي»، ورغم هذا فإن السلطات لا تدخر ولا تستثمر إلا أقل القليل، الأمر الذي يخلق مشكلات تتعلق بالاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي على حد سواء. فعلى الجانب الجزئي، يؤدي نقص الاستثمار العام إلى ضعف البنية الأساسية وارتفاع تكاليف التصدير.
والبرازيل لا تفرض أي من ضرائب التصدير الثقيلة التي تفرضها الأرجنتين المجاورة، ولكن تكاليف النقل الباهظة تخلف التأثير نفسه.
ويعاني التعليم أيضاً من نقص التمويل العام، وخصوصاً في مرحلة ما قبل المدرسة والتعليم الابتدائي.
إن روسيف لا تملك ترف إهدار الوقت. فهي ستحكم دولة يبلغ دينها العام 60% من الناتج المحلي الإجمالي، هذا فضلاً عن عملتها المتقلبة ومعدل التضخم المرتفع. ولن تكون الأسواق المالية المتوترة سخية في التعامل مع الحكومة البرازيلية.
* وزير المالية الأسبق في شيلي وأستاذ زائر في جامعة كولومبيا