كان العام الماضي بالغ الأهمية بالنسبة للبلدان النامية، وإن كان ذلك فقط لأن العالم أدرك القيمة الحقيقية للتعليم هناك. والواقع أن مالالا يوسفزاي، الفتاة الباكستانية الشابة التي جهرت بالحديث عن حق الأطفال في الذهاب إلى المدرسة - حتى بعد نجاتها من محاولة اغتيال على يد طالبان - خدمت كبيان حاد مؤثر بأن عدم تعليم الأطفال في العالم النامي أعظم تكلفة إلى حد كبير من تعليمهم.

 

ومع بروز التعليم عن حق في دائرة الضوء، تكتسب اتجاهات جديدة زخماً قوياً، ويندمج الكثير منها مع «التمويل الإبداعي»، وهو المفهوم الذي يعشقه صناع سياسات التنمية وممارسوها في الأوقات العصيبة اقتصادياً. وبشكل خاص، من الممكن أن يشجع ظهور ما يُعرَف بإعانات دعم القروض من قِبَل طرف ثالث تمويل التعليم من جانب البلدان المانحة المترددة. إن إعانة دعم القروض عبارة عن معاملة مالية، حيث يتولى طرف ثالث دفع جزء من القرض من خلال تخفيف شروط القرض أو خفض أصل الدين المستحق، وبالتالي إعفاء البلد المقترض من كل أو بعض التزامات أقساط الدين في المستقبل.

ومن الممكن أن تساعد إعانات دعم القروض في الحفاظ على «تنافسية» قطاع التعليم، وقد تثبت نجاحها كآلية للاستفادة من موارد إضافية للتعليم. فأي البلدان قد تكون راغبة في المشاركة، سواء كمقترضة أو مقرضة؟ وما نوع المحفزات التي ينبغي تحديدها لتعبئة أموال إعانات دعم القروض؟

وبوضع هذه التساؤلات في الاعتبار، قام معهد النتائج في مقابل التنمية بإعداد دراسة لصالح الشراكة العالمية للتعليم، فحلل استخدام نماذج إعانات دعم القروض في قطاعات أخرى ونَظَر في أساليب توظيفها في التعليم. ويركز التقرير على تحديد البلدان التي لديها التركيبة الصحيحة من احتياجات التعليم الأساسي وإمكانية الاقتراض، فقد تثبت إعانات دعم القروض كونها الحل المطلوب لضمان المساعدات الكافية والمستقرة للتعليم في البلدان النامية. والآن حان الوقت لكي نكتشف ذلك.

 

* المدير الإداري للتعليم العالمي لدى معهد النتائج في مقابل التنمية

* زميلة إعداد البرامج لدى المعهد نفسه