رغم وجود 842 مليون جائع في العالم، يحاول زعماء العالم تحديد أفضل السبل للمضي قدماً، حيث إن التقرير المشترك الصادر هذا العام عن منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي من الممكن أن يخدم كمورد مهم.

يقدم تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم (2013) تقديرات محدثة عن نقص التغذية والتقدم الذي تم إحرازه نحو تحقيق أهداف الجوع التي حددتها الأهداف الإنمائية للألفية والقمة العالمية للغذاء.

وكما يشير تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2013، فإن التقدم نحو استئصال الفقر ونقص التغذية تباطأ منذ عام 2000، عندما بدأت أسعار الغذاء في الارتفاع، بعد نصف قرن تقريباً من الانحدار.

ويصف تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العام 2013 استمرار الفوارق والتفاوت الملحوظ بين المناطق. وكان أداء شرق وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية - وهي المناطق التي شهدت نمواً اقتصادياً سريعاً بشكل خاص في العقود الأخيرة - الأفضل في ما يتصل بالحد من الجوع.

وقد حققت بلدان جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، بعد ربع قرن من الركود الاقتصادي، بعض التقدم على مدى العقد الماضي، ولكنها لا تزال صاحبة المعدل الأعلى لنقص التغذية على مستوى العالم. وكانت المكاسب في جنوب آسيا وشمال أفريقيا متواضعة، في حين ساءت الأوضاع في غرب آسيا في واقع الأمر.

وقد نجحت برامج الوجبات المدرسية الجيدة التصميم في تمكين الأطفال من التغلب على الجوع ــ بما في ذلك «الجوع المستتر» الناتج عن نقص المغذيات الدقيقة. كما عملت السياسات ذات الصلة والخاصة بشراء المواد الغذائية على تحفيز ظهور تعاونيات تتألف من مزارعي الأسر الصغيرة الذين يمارسون الزراعة المستدامة.

كما تساعد مثل هذه التدابير - بجانب المبادرات الرامية إلى تحسين دخول الفقراء - في تحفيز التنمية الريفية، وتحفيز الأسواق، وتعزيز خلق فرص العمل.

 

* مساعد المدير العام ومنسق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة