إن العالم على عتبة أكبر فرصة تجارية خلال قرن من الزمان وهي فرصة تنافس الثورة الصناعية الأولى والتي كانت بمثابة نقطة تحول لإنتاجية العمال والثورة الصناعية الثانية والتي عملت على حشد مبالغ غير مسبوقة من رؤوس الأموال من أجل بناء المدن. إن الثورة الجديدة تركز على العنصر الرئيس الأساسي الثالث لعملية الإنتاج وهو الموارد الطبيعية.

لقد جاءت هذه الثورة في وقتها، فبعد قرون من الإسراف في الإنتاج والممارسات الاستهلاكية، ولقد ساعد على ذلك اسعار البضائع الرخيصة والتي انخفضت بمعدل 0،7% سنوياً، خلال وقت السلم على مر القرن الماضي، فإن العالم بحاجة ماسة لتقنيات تمكن المنتجين والمستهلكين على حد سواء من عمل المزيد باستخدام القليل.

إن الموضوع قد اصبح مُلحاً بشكل أكبر فاستخلاص الموارد قد أصبح مُكلفاً بشكل أكبر، حيث يتحول الإنتاج إلى مواقع تنطوي على تحديات لوجستية وأحيانا سياسية صعبة.

ويجب على الشركات من أجل تحقيق أهداف التنمية الخاصة بها أن تعيد التفكير بشكل أساسي بالطريقة التي تقوم بموجبها بدمج التقنيات واستخدام الموارد الطبيعية في عمليات الإنتاج لديها..

وخلال العقدين الماضيين وجب على الشركات تحسين أدائها بنسبة 1-2% سنوياً فقط من أجل تحقيق زيادة في الأرباح والعديد من تلك الشركات ركز بشكل حصري تقريباً على إنتاجية رأس المال والعمالة وكنتيجة لذلك فإنه حتى أكثر المديرين نجاحاً يفتقدون للمهارات من أجل التعامل مع أسواق اليوم محدودة الموارد.

 إن الأخبار الطيبة أنه قد تم تحقيق تقدم فعلاً، فعلى سبيل المثال يعتبر ازدهار النفط الصخري وصناعة الغاز في أميركا بمثابة نقطة تحول لكامل قطاع الطاقة فيها وذلك عن طريق أحدث ثورة في استخلاص الموراد، إن أصحاب المبادرات الذين ينظرون إلى الأمام قد بدأوا بالفعل يحصدون ثمار هذه الثورة التي تتحرك بسرعة وأولئك الذين يفشلون في التأقلم سوف يفشلون في البقاء وهذا سوف يحصل قريباً.

* أستاذ استشاري في معهد بركورت للطاقة في جامعة برنستون.

* شريك رفيع المستوى في شركة «مكنسكي» وشركاه.