إن الاجتماع القادم لمجموعة العشرين في بريزبين، استراليا يأتي في وقت يحتاج فيه الاقتصاد الدولي غير المستقر لقرارات كبيرة يتوجب اتخاذها ولكن لا يزال من غير الواضح من سوف سيكون الصوت الحاسم الذي سوف يقوم بوضع جدول أعمال جريء ومن ثم يقود عملية تطبيقه.
تكشف المعلومات الاقتصادية أن الاقتصاد العالمي مهزوز بشكل أكبر من أي وقت خلال العامين الماضيين. ان الرأسمالية تصارع من اجل توفير طلب كاف. لقد اصبحت الثروة والدخل مركزة بشكل متزايد بينما تجمدت دخول الطبقة المتوسطة في العالم المتقدم. ان التهرب الضريبي من قبل الشركات متعددة الجنسيات يستنزف دخول الدول النامية ويحد من قدرتها على الاستثمار في التعليم والبنية التحتية.
وعليه فإن حكومات مجموعة العشرين وخاصة تلك التي تتمتع بميزانيات ضخمة يجب أن تدعو إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية من القطاع العام والخاص من اجل توسيع القدرة الإنتاجية لاقتصادات الدول الأعضاء وفي مجال التهرب الضريبي فإنه يتوجب توسيع المناقشات إلى ما هو أبعد من الدول المتقدمة وكما أشار صندوق النقد الدولي مؤخراً فإن ميزانيات الدول النامية تتأثر بشكل غير متناسب بالاستراتيجيات المحاسبية للشركات متعددة الجنسيات التي تتميز بالدهاء.
إن استراليا كدولة مضيفة لديها دور تلعبه فأستراليا تحظى باحترام الدول المتقدمة والنامية على حد سواء وهي عادة ما تحاول تجسير الهوة بين مصالح الجهتين حيث ينظر اليها على نطاق واسع على انها وسيط نزيه.
للأسف فإن الحكومة الحالية ليس لديها الشيء الكثير لتقوله عن المشاكل الهيكلية الكبيرة والتي تعكس الصعوبات الاقتصادية في العالم. إن المبادرات المتواضعة الموجودة على الطاولة تعكس الخطاب الحكومي المعادي للقطاع العام والاسوأ من ذلك وبينما بدأت الدول المتقدمة والنامية على حد سواء تأخذ موضوع التغير المناخي بجدية فإن استراليا تتحرك بالاتجاه المعاكس.
* واين سوان نائب رئيس وزراء سابق ووزير مالية سابق في أستراليا وكان مشاركا منتظما في مجموعة وزراء مالية مجموعة العشرين
