قريباً يكسر القيد

ت + ت - الحجم الطبيعي

لبنان قطعة من جسد هذه الأمة، حقيقة لا ينكرها أحد، أصحاب الفكر، وأصحاب الرأي، والمطالبون بحرية أوطانهم، والمتأثرون بالرموز السياسية والقيادية، ومن كانوا يبحثون عن مكان لطباعة أشعارهم ورواياتهم وقضاياهم الاجتماعية، والتجار، أصحاب رؤوس الأموال، وطلاب الراحة والاستجمام، ومن أرادوا أن ينهلوا من العلم، كل هؤلاء ومن خلفهم الذين لم يروا لبنان ولكنهم أحبوه لما سمعوه عنه.

كان لبنان نقياً قبل أن تظهر الحركات الطائفية، وكان حضناً دافئاً للذين شتتهم الزمان، وغدرت بهم الأوطان، كان جنة الأمة على الأرض، وقد أحببناه هنا في الخليج ونحن فقراء، وزاد حبنا له ونحن في خير وفير أنعم الله به علينا، ومددنا أيدينا أيام الرخاء وعندما تراكمت المصائب عليه، لم ندر ظهورنا له، لأننا نحبه، ولأننا نعلم أنه شعلة تنوير وريادة، وما زال كذلك.

ولكن، وما أصعب لكن هذه، وما أقساها على لبنان قبل أن تكون على دول الخليج والأمة، فأقول لكم، لكن هناك فئات أرادت أن تنزع هذه القطعة المضيئة من جسد الأمة، زعيمها ذلك المسمى «حسن نصر الله»، الذي كان يعتقد أنه قادر على سحب لبنان إلى مكان آخر، ولبنان لا يغادر، فهو من هذه الأرض، وسيبقى منها، وكلنا نعلم أنه سيأتي اليوم المنتظر، يوم يتحرر فيه لبنان من أسر جبة نصر الله وعمامته، ويتخلص من باعة الولاءات وتجار المخدرات ومهربو الأسلحة، ناشرو الفوضى في شمال وجنوب وشرق الأمة وغربها، وكلاء من يريدون تمزيق بلاد العرب، مستخدمين من يملكون لساناً عربياً، ولكن قلوبهم ما عادت تسري فيها دماء العرب.

خراب لبنان بدأ بمن كانوا على شاكلة حسن نصر الله، وسينتهي عندما يسدل الستار على هذه الحقبة، حقبة ابتلاء لبنان بهؤلاء المتلاعبين بمقدراته وقوت شعبه وأمنه.

عندما يكسر لبنان قيده سيجد حضن الأمة الدافئ مشرعاً له.

طباعة Email