أعداء التسامح

ت + ت - الحجم الطبيعي

ذلك الذي ذهب إلى السويد، ليخرج من قلبه الحقد المدفون، لم يستفد شيئاً، أضاع وقته وجهده، وأحرج من حوله، وكشف عن تطرف مكروه، فالقرآن لا يحترق، فهو محفوظ في الصدور، بين أضلع الذين يؤمنون بوحدانية الرب، ورسالة المصطفى، الذي يصلون ويسلمون عليه، إنه كتاب الله، طريق الهداية، والنور الذي لا ينطفئ.

نحن قوم آمنا بهذا الدين، والتزمنا بتعاليمه، لا نخاف من معتوه مغرور، انحرف وتطرف وتشدد، واعتقد أنه بفعلته سيحقق شيئاً، والبلاد التي سمحت له، ووقفت أجهزتها تتفرج كسبت اللعنة، التي خرجت من بين ألسن كل الذين جرحت مشاعرهم، ولم يتقبلوا حجة المنافقين، فهذه ليست حرية تعبير، فالمساس بكتاب الله أسمى وأعلى من كل الحريات، التي بها ينادون، فهم كاذبون، لأنهم بمثل هذا الفعل يعتدون على حرية الآخرين، هكذا تقول دساتيرهم، وبهذا تخط أقلامهم، يتحدثون عن حرية الدين والمعتقد، وعن ديمقراطية تزينها شعارات، ويساندون حرية الحيوانات والمتشبهين بها، يفتحون لهم المنصات، ويسلمونهم قيادة البرلمانات، ويبيحون كل ما يخالف طبيعة البشر وأساس المجتمعات، وينسفون كل قواعد الأخلاق، تلك هي حرية التعبير عندهم، قناعاتهم وما يؤمنون به، يعتقدون أنهم على صواب وغيرهم على خطأ، رغم أنهم يعلمون أن كتاب الله وما حواه من تعاليم يدعو إلى تقارب الأمم وتعارفهم، ويضع الاحترام والتقدير قواعد لذلك، ولكنهم يتركون أهل الشذوذ الفكري والديني والأخلاقي يقومون بتصرفات صبيانية تسيء إليهم، وديننا وكتابنا، وما نؤمن به لا يمسها سوء حتى يوم الدين.

السويد والدنمارك، ومن تبعهما في ذلك الفعل المشين لا حجة لديهم، ولا مبرر يقبل منهم، وقد بات واضحاً أن فريقاً في تلك الدول يعبث بعلاقات المسلمين، وحكوماتها صامتة، والصامت علناً موافق سراً على ما يفعل التطرف الغربي، الذي لا نخشاه، ولكننا نستنكره.

 

طباعة Email