الحكيم في موسكو

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتجهت أنظار العالم نحو موسكو، ليس لسماع بياناتها حول التصعيد الجديد للمواجهة الروسية الأوكرانية، ولكن أملاً في أن تكون هناك خطوات إلى الأمام من أجل إنهاء الأزمة والتقليل من آثارها وتداعيات ما يحدث، أملاً رافق الضيف الذي وصل العاصمة الروسية، ولأنه علامة فارقة في الساحة الدولية لما عرف عنه من حكمة وحنكة، وتربطه بأطراف النزاع ومن يقفون في الصفوف الخلفية علاقات وضعته على مسافة واحدة من الجميع، ولأنه أيضاً صاحب النظرة الثاقبة المبنية على مبدأ التعاون والتسامح من أجل خير ورخاء البشرية.

زيارة ليست مثل كل الزيارات، خرجت بيانات تعلن عن نتائج أو لم تخرج، فهذا محمد بن زايد الاسم والمكانة والقيمة والوضوح، عندما يتحرك لا يبحث عن منجز يحقق من ورائه مصالح آنية، ولا يقدم على أمر طلباً لدعاية أو إشادة، فهو صاحب رؤية أثبتت عبر الأيام أنها تهدف إلى عالم دون أزمات وصراعات، فالأرض تستوعب الجميع، والخير يمكن أن يصل إلى الجميع، وإن الأطماع تقود إلى التهلكة.

بيان وزارة الخارجية حول زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى روسيا كان واضحاً، حيث ذكر أنها تأتي في إطار سعي دولة الإمارات المستمر للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم.. والتواصل مع كل الأطراف المعنية في الأزمة بأوكرانيا للمساعدة في التوصل إلى حلول سياسية فاعلة.. حيث تسعى الدولة للوصول إلى تحقيق نتائج إيجابية لخفض التصعيد العسكري والحد من التداعيات الإنسانية والتوصل إلى تسوية سياسية لتحقيق السلم والأمن العالميين.

وعندما يكون البيان بهذا الوضوح لابد للعالم أن يوجه أنظاره نحو زيارة الشيخ محمد إلى موسكو لما تسببه الأزمة الأوكرانية من قلق يشمل الجميع، فالتصعيد لا يخدم أحداً، واستمرار المواجهة العسكرية ينذر بأخطار قد تنتقل إلى دول أخرى، وتحدث أزمة عالمية أقوى من التداعيات التي نعيشها الآن.

طباعة Email