لا مكان لهم بيننا

ت + ت - الحجم الطبيعي

قد ينتبه الآخرون بعد الموقف الموحّد لدول مجلس التعاون الخليجي من عبث منصات بث الأفلام، ويتوقّفون عن التدخّل في شؤوننا الخاصة ومعتقداتنا وقيمنا المجتمعية.

كل صاحب فكر منحرف، وكل مخالف للتعاليم التي يؤمن بها أتباع الشرائع الربانيّة، وكل حامل للمعاول لهدم القواعد الأخلاقية التي ارتكزت عليها المجتمعات، وكل من اعتقد في لحظة من اللحظات أن صمت الجهات المعنية يعني موافقة ضمنية لما يحاولون غرسه في مجتمعاتنا، كل هؤلاء عليهم أن يعيدوا حساباتهم، وأن يكتفوا ببلدانهم، هم أحرار هناك، ليفعلوا ما يريدون، وليذهبوا بمجتمعاتهم إلى حيث يشاؤون، تلك معتقداتهم، يتبنّونها، ويطبّقونها بعد فرضها على سكانهم، وعند حدودهم يتوقفون.

قلناها من قبل، وسنقولها اليوم، لن يفرض علينا أحد قناعة فئة من المنحرفين وسلوكهم، فنحن نرفض هذه الفئة تماماً، كما نرفض الفئات الأخرى التي اختارت السير في طريق الانحراف، دساتيرنا ترفضهم، وقوانيننا تجرّمهم، وشعوبنا تشمئز منهم، سواء كانوا «حشّاشين» أو متعاطي حبوب الهلوسة وفقدان العقل بالمسكرات، أو كانوا فاسدين يسرقون المال العام، أو لصوصاً ينهبون ممتلكات الآخرين، أو متنمّرين يتطاولون على الناس ويخدشون حياءهم ويقذفونهم في شرفهم، كلهم منحرفون، وليس دعاة المثلية فقط، وكما نحارب الفئات الأخرى، سنحارب هذه الفئة، وبكل ثقة، لأنها مرفوضة عند الغالبية، وهذه شروط الديمقراطية، أليسوا هم دعاة الديمقراطية؟

تلك القائمة على مبدأ الأصوات، هذا صوتنا على كل فعل منحرف، سواء كان صادراً عن فرد واحد أو مجموعة مثل «صويحبات فيديو يوم المرأة» أو فئة تختبئ خلف منصة أفلام!

موقف مشرّف ذلك الذي نراه من دول مجلس التعاون، وقد انصاعت منصّات، ومازالت منصّات أخرى تحاول الالتفاف، وما هي إلا أيام قليلة حتى تخضع لمتطلبات دولنا المجتمعة على رأي واحد، وستتوقّف «المهزلة» التي أرادوا أن يشركونا فيها.

طباعة Email