نيران «إخوان» تونس

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما تشتعل الحرائق المتزامنة في مناطق متفرقة من تونس، لا يمكن أن تكون صدفة، فالصدفة لا تشعل 60 حريقاً في نفس الوقت، وهي ليست بريئة، والأيادي الخبيثة ليست بعيدة عنها.

قد تكون ثلاثة أو عشرة حرائق في ثاني أيام عيد الفطر شيئاً عادياً في دولة مثل تونس، بحجمها وتعدد مدنها، ولكن 60 حريقاً، وخروج أشخاص تدلّ عليهم ملامحهم ونداءاتهم في مسيرات احتجاج، وصدور بيان وحيد من «حركة النهضة»، وهي حزب الغنوشي الإخواني، يتهم وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها بالتقصير، هنا لا بدّ أن نتوقف، فمثل هذه الأفعال اعتادت عليها تلك الجماعة الإرهابية منذ انطلاقتها في مصر عام 1928، فالحرائق والاغتيالات وإطلاق الاحتجاجات التخريبية والتحريضية قواعد تربّوا عليها، بواسطة «الحرس الحديدي»، وهو الذراع العسكرية لجماعة حسن البنا، وتمويله استعماري.

وقد ثبتت جرائمهم تاريخياً، وبالوثائق الدامغة، ونذكر جيداً تهديدات «بديع» مرشدهم بعد ربيع أوباما وهيلاري، ومن خلفه العريان والبلتاجي وحجازي وقادة حماس، هؤلاء جميعاً حذروا من «حرق مصر» إذا لم يعلن فوزهم بالانتخابات الرئاسية، وأعادوا التهديد من تجمعهم في «رابعة» بعد أن أزاحهم الرئيس السيسي عن الحكم، لوحوا بالسلاح، وأثاروا الفوضى في القاهرة، واغتالوا رجال الشرطة في مراكزهم، وفتحوا بوابات الموت على مصاريعها، كل ذلك في مقابل السلطة والحكم، وحرّكوا الأعوان حتى حوّلوا شمال سيناء إلى ساحة حرب، وأنفاق «حماس» تزودهم بالسلاح والأشخاص وتوفّر لهم الملجأ الآمن.

وتونس لا تختلف، بل هي نسخة أخرى لما يحدث في البلاد العربية، وحتى يومين أو ثلاثة قبل الحرائق كانت تهديدات الغنوشي للرئيس التونسي قيس سعيّد لا لبس فيها، فهي واضحة وتحمل كل معاني التحريض والاستعداد من قبل «النهضة» بجناحها السياسي المخادع وجناحها «السري» المكلّف بإرهاب المواطنين قبل إرهاب الرئاسة والسلطات.

كل الأصابع تشير إلى الإخوان في قضية الحرائق وإثارة الفتن داخل تونس، وكلّنا ثقة بأن الشعب التونسي سيقف في وجه أصحاب الفكر الهدّام، وكما أسقطه في «صناديق الاقتراع» سيسقطه في خططه للعبث بوطنه.

طباعة Email