بدأ ماكرون يتلاشى، فقد أحدث موجة عالية أخافت العالم، وجعلت منظمات الصحة ووزاراتها وإداراتها ومستشفياتها، تقف على قدم وساق لأكثر من شهرين، وتبين لاحقاً أن تلك الموجة ممتلئة بالفقاعات.

ذلك ماكرون الفيروس، وليس ماكرون الرئيس، والذي لم يستخدم حقه الاعتباري، عندما سمي المتحور الجديد من «كورونا» بنفس اسمه، وأحدث إرباكاً عالمياً، بسبب اختلاط الوباء بأحد أهم قادة الدول الكبرى في العالم، وكان بإمكانه أن يحتمي بقانون الملكية الفكرية، فالرئيس الفرنسي، أحق من عطر مشهور، أو حقيبة نسائية زاهية الألوان، في الحفاظ على اسمه بعيداً عن الفيروس الجديد.

وأقول لكم، إن الفيروس ماكرون، الخارج من تحت غطاء الفيروس دلتا، الناتج عن الفيروس المستجد «كوفيد 19».. المتفرع من سلالة فيروس «كورونا» الأصيل، هذا موضوعنا، بعيداً عن السياسة، رغم أن السياسة في النهاية، تنتج أوبئة أشد خطورة من كل فيروسات الدنيا، سواء تلك الطبيعة المتولدة بفعل ملوثات البيئة والتغير المناخي، أو تلك التي تتسرب من المختبرات السرية العاملة على اختراع الوسيلة الأنجع للقضاء على الفائض البشري، والأعداء والمنافسين في مجالات الاقتصاد والتجارة والسيطرة على العالم.

أقول لكم، لقد شططنا بعيداً عن موضوعنا، ومن الأفضل أن نعود إلى ماكرون المتحور من العائلة الكورونية، والذي يبدو أنه أوصل العالم إلى نظرية ترامب، التي استنكرها الجميع قبل عامين، عندما قال إن «كورونا» إنفلونزا جديدة، ليست بحاجة إلى ضجة عالمية، فالعالم اليوم، وبعد شهرين من مواجهة ماكرون، يكتشف أن نوع الإصابة وعدد ضحاياها، أقل من إصابات وضحايا فيروس الإنفلونزا الموسمية، التي يتعايش معها الجميع، أعراض مرضية متشابهة، فيها حرارة وكحة وزكام وارتخاء عضلات وكسل لمدة خمسة أيام، ثم تختفي، وتعود الحياة من جديد، فكانت ردة الفعل، انفتاح شامل وكامل، يتجاوز التعليمات والاحترازات والمرور الملون، وخيارات مفتوحة لمن يريد تطعيماً، ومن يريد أن يواجه الفيروس بقوة مناعته!