سلام على ذوي العزم

ت + ت - الحجم الطبيعي

غير مسموح لأي كان أن يراهن على أمننا، سواء كان محسوباً علينا في خانة الأعداء أو في خانة الأصدقاء، وحتى لو كان في خانة الأشقاء.

كل قدم جبانة تقف عند خط مرسوم لها، أحمر لونه، ويحيط به الشوك، يدمي ويؤلم، ويدخل الحسرة في القلوب المريضة، فلا يبدأ عملهم باسم الله، ولا ينتهي بطلب الرحمة لهم.

إنهم يمثلون اللعنة، التي لعنت بها بعض الأقوام، في سرد كتاب كريم، تنزيل رب العالمين، لقصص الأولين، فكم منهم ساروا خلف الشياطين، وكم منهم أخذوا أخذ عزيز مقتدر، فمنهم من زلزلت الأرض تحت أقدامهم، ومنهم من رجفت حولهم الراجفة، ومنهم من أخذهم الطوفان، ومنهم من كانت الصرخة لهم كافية.

نحن نقف على صراط الحق، ولا نخشى غدر جار أو خيانة شقيق أو نكران صديق، نحن مصنع رجال، تشربوا ديناً، يُعز من يتبعه، تقودهم ثلة من ذوي العزم، اصطفوا على اليمين، في قلوبهم تقوى، تتحدث عنهم أفعالهم، وتشهد لهم كل يد رفعت إلى السماء وهي تدعو لهم، تتقدمهم ابتسامة يتيم، وفرحة مسكين، ودمعة عاجز وكهل مسحتها يد كريم، مع قبلة على الجبين، ونحن من يعرفنا القاصي والداني، إذا نادى المنادي شُدت الرواحل، وصقل الحديد، وسُد كل منفذ ورباط، يملأ الإيمان قلوب من أقسموا ورددوا الولاء «الله، الوطن، رئيس الدولة»، ونحن نثق بأن الله معنا، وأن الوطن محفوظ من كل شر بعد كل ما عرفناه من قادتنا، ولاة أمرنا، الذين حملوا الهموم عنا، وواجهوا بثبات تقلبات الدهر، وأداروا الأزمات، فخرجنا منها واحدة تلو الأخرى، ونحن أكثر صلابة وقوة.

انظروا إلى الطود الشامخ وهو يقف منتصباً، وكأن شيئاً لم يحدث، فهو مطمئن، فإذا كان القائد محمد بن زايد مطمئناً، فإن شعبنا واقف خلفه، لا يحمل هماً.

اللهم احفظه، وبارك له مسعاه، واحْمِهِ من كل عين لم تُصَلِّ على إمام الأنبياء، رسولنا محمد- عليه أفضل الصلاة والسلام.

طباعة Email