مازلنا عند الصفر

ت + ت - الحجم الطبيعي

لن نفزع من متحورات كورونا، ولن نضيّع وقتنا في البحث عن أسباب ارتفاع عدد الإصابات اليومية المعلنة، ولن نلتفت إلى الإشاعات التي تهول الأمور.

ذلك قولنا، لأننا نعرف مدى صلابة الأرض التي نقف عليها، ونعرف عزم الذين نتكل عليهم من بعد رب العزة سبحانه وتعالى.

متى استدعت الأمور رصت الصفوف، هكذا هم رجال محمد بن زايد في مواجهة الأخطار، ومن تآلفت قلوبهم هزموا أعداءهم، من ظهر منهم ومن تخفى على شكل فيروس لا تراه العين.

خط دفاعنا الأول على استعداد تام، كما عهدناه منذ عامين، يوم تحدثوا باستحياء عن «كورونا» وترددوا في بلاد عظمى، وذهب مئات الآلاف من البشر نتيجة ذلك، ولم يتردد ناسنا، ولم يتراخَ أحد بيننا، وسمعنا قائداً ينادينا، «لا تشلون هم»، فإذا بسكينة تلفنا جميعاً، ويحكم ذلك الصف المتقدم ليشكل خطاً يقاوم ويمنع ويحمي، يقاوم دخول الوباء إلى البلاد، ويمنع انتشاره بين الناس، ويحمي كل فئات المجتمع، فنصبح أول المجهزين بكل ما يلزم من أدوات، وأول من فتح مراكز فحص تضم أحدث التقنيات ونشرها في كل مكان، وأول من ذهب إلى الناس في بيوتهم قبل أن يطلبوا العون، وأول من بحث عن الدواء، وساهم في إنتاج اللقاح، وأول من طعم كل سكان بلاده، وأول من بث الطمأنينة وتجنب الأقاويل، وجعل آخر المستجدات في متناول الجميع، ولم يدفن رأسه في التراب خجلاً أو خوفاً أو إخفاءً لحقيقة الوضع.

كنا الأكثر صدقاً، والأكثر استعداداً لكل الاحتمالات، لهذا دخلنا مرحلة التعافي سريعاً، وفي ظل «كورونا»، لم نضع يدنا على خدنا وننتظر حتى تختفي فيروساتها، اقتصادنا ينمو، وحركتنا تزداد وتيرتها، وعندما ظهر متحور «دلتا» تعاملنا معه بحرفية من تعلم من التجربة، وها نحن نتعامل مع «أوميكرون»، وننظر إلى ارتفاع عدد الإصابات اليومية على أنها أمر طبيعي بعد إجازات العيد الوطني، والفعاليات المصاحبة وزيادة نسب السفر إلى الخارج، ونحمد الله أن الأرقام لا تزال تحت الخط بكثير، وإن الوفيات واقفة عند حدود الصفر.

طباعة Email