لماذا نتراجع؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

الواقع يقول إن كرة القدم المستحوذة على جل اهتماماتنا متعثرة.

تلك الجملة تكفي، فلو طرحت في نقاش وطني، لكان رد الجميع بكلمة «نعم»، وما دام الأمر كذلك، لن نحتاج إلى تبريرات وهروب من المسؤولية، من الاتحاد أو من الأندية، فنحن نتراجع، وآخر خطوة إلى الخلف، كانت الاستعانة بحكام من الخارج، فقد أعادتنا إلى ما قبل 36 سنة، يوم اتخذت إدارة الاتحاد، ولا أتذكر في عهد أي مجلس، قراراً بإعداد حكام مواطنين، وقد نجحنا، وبنسبة مئة في المئة، نجاحاً أوصلنا إلى كأس العالم، وكنا مغتبطين لوجود علي بوجسيم هناك، وغيره ظهروا وبرزوا وحكموا بطولات قارية ودولية، وللأسف، الأسف الشديد جداً، عدنا إلى ذلك الزمان، وبدأ الحكام الأجانب يديرون مبارياتنا، وكأن البلاد خلت من هواة الكرة والتحكيم!

وتلك ليست إلا خطوة، وربما تكون الأقل ضرراً، فهناك خطوات أخرى مؤثرة، مثل عدم اقتناع إدارات الأندية بالمدرب الوطني، رغم نجاح بعض التجارب منذ سنوات طويلة، ولم نستثمر ذلك، واكتفينا بوضع نجومنا السابقين في الإشراف الإداري، وعدم تشجيع من كانت لديه رغبة في التدريب، ولم توفر له الوسائل، لا أكاديمية تدريب محلية، ولا بعثات منتظمة للخارج، نزعنا الحماس، وقضينا على الرغبات، ومع ذلك، من تمكنوا من الإفلات من ذلك المصير، أحدثوا فارقاً لفرقهم، وحققوا لأنديتهم بطولات أمام أعين المدربين الأجانب، ومن يفضلونهم.

وللأسف، مرة أخرى، حتى النماذج القليلة من المدربين المواطنين لم نحافظ عليهم، ويكون سهلاً على الإدارات، أن تستغني عنهم لخسارة أو اثنتين، بينما تبرر للآخر، أي الأجنبي، كبواته وهفواته، وقد حدث ذلك للمدرب المبدع عبد العزيز العنبري، ابن نادي الشارقة، الذي تألق من قبل في الملعب، هذا المدرب المجتهد، استطاع أن يعيد البريق إلى فريقه الذي أحبه وانتمى إليه.

وقد نكمل الحديث لاحقاً.

طباعة Email