العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المخالب لا تزال مشهرة

    لأنهم متآمرون، خونة، لا عهد لهم ولا ذمة، يظنون أن الآخرين مثلهم.

    عاد المنصف المرزوقي إلى دوره القديم في قناة الجزيرة، وسيلة كذب وتدليس، خدمة لأجندة حزبه في تونس، وحزب الذين ما زالوا قابعين في الدوحة، وتحدث بإسهاب عن المؤامرة المخطط لها من قوى خارجية، أسقطت أحلامهم جميعاً، وعندما يكون اللقاء معداً بعناية، والأدوار موزعة بين الضيف والمستضيف، يتبادل الاثنان الحديث، هذا يسأل وذاك يجيب.

    وهذا يعمم، وذلك يخصص، ويتحول تخمينه إلى يقين، عندما يتهم «قوى فاشية»، و«ثورة مضادة داخل تونس»، ثم «من ورائها قوى إقليمية، هي نفسها التي دمرت الربيع العربي»، وحتى لا تفوت الفرصة، سحبت الجزيرة الكلام من بطن المرزوقي، وقد كان جاهزاً، بل هو يعرف بأن ظهوره على الشاشة الإخوانية، له هدف واحد، فهذه القناة، لم تكن موجودة في «العلا»، لهذا هي خارج الوثيقة التي سمعنا بها، ولم نرَ حتى الآن نتائجها، فطرح عليه السؤال، قبل أن ينجرف إلى الشارع التونسي «ما الذي تقصده من القوى الإقليمية التي تحميه»، أي تحمي الرئيس قيس سعيد، وقراراته الشجاعة ضد «شرذمة الإخوان».

    لم يتردد المرزوقي في الإجابة المطلوبة، قال «أقصد بكل وضوح، الإمارات، مخلبها واضح»، هكذا، وخلال ساعات، أعادت تلك القناة سيناريو «ثورة 30 يونيو 2013 في مصر»، من كانوا في الشارع، ليسوا من الشعب، والجيش كان متآمراً مع القوى الأجنبية، وقيس سعيد كذلك، قراراته ناتجة عن تلك الخلطة العجيبة، التي تضم القوى الفاشية والثورة المضادة والقوى الإقليمية.

    وكأن شعب تونس لا وجود له، ولا يساوي شيئاً عند الإخوان، بينما الواقع يقول، إن الشعب هو الذي ثار يوم الاثنين على كل ما هو إخواني، فاحتل مقرات النهضة، وألقى بمحتوياتها في الخارج، وهو، أي الشعب التونسي، هو الذي أشعل الضوء للرئيس، ولأن الرئيس يحمل تفويضاً شعبياً منذ اختياره بالأغلبية لحمل الأمانة، ولأنه لا يزن الأمور إلا بميزان الشعب، بعيداً عن حسابات الأحزاب والمتحزبين، وقف مع من يستحقون أن يكون في صفهم.

    الأزمة تونسية، والمعاناة تونسية، والحلول جاءت من قمة السلطة التونسية، أما المخالب، فهي لا تزال مشهرة في وجه الفئة المارقة.

    طباعة Email