العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وسقطت ورقة التوت

    كشف الإخوان ورقة توت جديدة من بين كل الأوراق، التي تسترهم، وتخفي ما يضمرون في نفوسهم.

    هذه المرة كان الدور على أتباع ذلك التنظيم في فلسطين 48، وعلى يد «القائمة المشتركة»، وهي تحالف يقوده الإخوان لأحزاب وتنظيمات عربية، وهي المجموعة نفسها، التي تخصصت منذ ما بعد الربيع العربي في التطاول على الإمارات والسعودية، وكانوا يتهموننا بشتى التهم، رغم عدم صدور أي بادرة منا تجاههم، ووصمونا بما يحلو لهم، بدعوى وجود علاقات سرية مع إسرائيل، وكان خطيبهم المسمى «كمال الخطيب» وهو في الوقت نفسه من قادتهم، لا يخجل أو يتقي الله في كلماته الوقحة، التي يلقيها وهو فوق المنبر أيام الجمع، وكنا نستغرب، فهذا الشخص، وكل نواب «الكنيست» الإسرائيلي من العرب يحملون الجنسية الإسرائيلية، أي أنهم مطبعون، بل معترفون بوجود إسرائيل على أرض فلسطين، ويخضعون لقوانينها، والأجهزة التي تحميهم هي التي تمارس كل أساليب المحتل في الضفة الغربية وقطاع غزة، من تنكيل وتهجير ونزع ممتلكات، وبناء مستوطنات واعتقالات.

    واليوم يزول استغرابنا، ويكشف الإخوان عن وجوههم، يظهرون على حقيقتهم، ويثبتون أنهم- بحق- لا يؤمنون بأرض أو وطن، ولا يوالون شعباً هم منه، وأن القضية بالنسبة لهم تطرح متى كانت ستجلب لهم فائدة أو ستخدم أجندة تنظيمهم الدولي، وأننا كنا على خطأ، عندما اعتبرنا إخوان فلسطين ليسوا مثل كل الإخوان، وأن الظروف التي يعيشون فيها لها اعتبارات، تختلف عن تلك التي لدى غيرهم من الدول العربية، فهم أبناء فلسطين، وهي الأولى عندهم، المقدمة على كل الولاءات والاختيارات الفكرية والسياسية، وقد ثبت أنهم من نسيج واحد، كلهم يتبعون البنا، ومن مهدوا له ولأتباعه الطرق، ووضعت «القائمة الإخوانية» في فلسطين 48 يدها في يد أكثر الأحزاب الإسرائيلية تطرفاً، في خطوة غير مسبوقة، ويحاول إخوان الخارج أن يلتقطوا «أوراق التوت» المتناثرة، ليستروا ما يمكن أن يستر، وأن يتجاهلوا هذا المشهد الذي يعريهم، ويكشف حقيقتهم.

    طباعة Email