العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الغاية من برامج المسابقات

    برامج المسابقات الرمضانية كان لها وقع جميل في السابق، كانت جاذبة للجمهور، وكان الصغير قبل الكبير يحرص على مشاهدتها، وقد مر نجوم من المقدمين عليها، أسماء لمعت وأصبحت لها سمعة ومكانة ومحبة، منذ الأسود والأبيض، قبل الألوان والبهرجة، مدارس تتنافس على الفوز، وعائلات، وأفراد مستقلون يظهرون إمكاناتهم ويبرزون معلوماتهم العامة، وكانت هناك جوائز، عينية ونقدية، ينظر إليها الجميع كشيء ثانوي، ليست هي الهدف، بل هي حصيلة تأتي لاحقاً لتشجع المشارك وتحفز المشاهد.

    لن أذكر الأسماء، لأنها كثيرة، وخشية النسيان والسهو، وفي هذا ظلم لمن اجتهدوا وتميزوا ذات يوم، ومن يتصدى للتاريخ يجب أن يكون دقيقاً وحريصاً على تضمين شهادته معلومات دقيقة وشبه موثقة، حتى وإن كان هذا التاريخ حديثاً، لهذا دعونا اليوم نتجنب الأسماء، ونتحدث عن الفكرة والهدف والغاية من برامج المسابقات.

    وقبل أن أسترسل أريد أن أقول لكم، إن كل ما سأذكره لا أقصد به شخصاً بعينه، فهذا كلام عام، قد تكون ملاحظة ما تنطبق على «فلان» مقدم برنامج المسابقات في القناة «الفلانية»، وقد تتشابه إشارة معينة بحركة بدرت من «فلانة» التي تقدم البرنامج «الفلاني»، فأرجو، رجاء حاراً، أن تتجنبوا «الإسقاطات» ولا تؤولوا كلامي وتفسروه حسب إعجابكم بهذا الشخص أو تلك.

    بداية سأتحدث عن شيء مشترك تكاد كل برامج المسابقات تتفق عليه، وهو اعتبار الجوائز، وخاصة النقدية، هي الغاية والهدف، أما الفكرة فقد انزوت وسطحت حتى أفقدت البرامج جاذبيتها وأطفأت بريقها، وما عاد يهم المقدم إن كان المشارك سيجيب عن الأسئلة، وينصب اهتمامه على مقدار ما سيفوز به، وأصبحت ظاهرة غير مستحبة عمليات «تغشيش» المتسابق وتوجيهه نحو الإجابة الصحيحة بالإشارة أو التلميح إلى حد التصريح، وفي هذا إساءة للبرنامج والمقدم والمشارك والقناة التلفزيونية، وخروج عن الفكرة القائمة على المعلومة، لتصبح برامج المسابقات تقف في صف قريب جداً من «حملات توزيع الصدقات».

    طباعة Email