ثغرة مفتوحة

نحن نسير في الاتجاه الصحيح، فرغم ما يحاول البعض الخبيث أن يطلق من إشاعات، تسد الإجراءات الاحترازية الجديدة، ثغرات نتجت عن الانفتاح، أغلبها كان نتيجة إهمال واستهتار من فئات أو مؤسسات وأنشطة متباينة، ومع كل ذلك، لا نزال نقف في المنطقة الخضراء عالمياً، بالنسبة لعدد الإصابات والوفيات، جراء انتشار جائحة «كوفيد 19».

لدينا جهات تسهر على راحة الوطن والمواطن، تؤدي عملها بإخلاص، لأنها جزء من هذا المجتمع، وكل رقم يسجل، يحلل ويدرس وتستخلص منه العبر، وتصحح قواعد المواجهة المستمرة ضد الوباء، وكما دخلنا مرحلة الانفتاح بعد فترة الإغلاق بخطوات تدريجية، ها نحن ندخل مرحلة المراجعة والتشديد، بنفس الأسلوب، ودون تشدد أو استعجال، تدرج تستدعيه الظروف المحيطة، بعيداً عن الانفعال العاطفي، فالحياة لها ميزان، كما للجائحة والمرض ميزان، وللحياة دورة تحقق متطلبات القطاعات التي تديرها، ومن يواجه الفيروسات، ويعمل على القضاء عليها، لا يضر المجتمع بإحداث فراغات تصيب القطاعات الأخرى، هذه معادلة، إذا توازنت، نجحنا، وإذا اختلت، أضعنا كثيراً من منجزات التنمية، ومن هذا المنظور، نحن نرى أن كل المراجعات التي تنفذها الجهات المعنية، تصب في صالح الوطن وناسه.

ومن بين كل التطورات الأخيرة، أرى ثغرة بحاجة إلى معالجة سريعة، وهي خطيرة، وقد تكون سبباً من أسباب زيادة الإصابات بفيروس «كورونا»، وفي الوقت نفسه، هي ثغرة لا يستهان بها، وأقصد هنا، أولئك الأشخاص المخالفين، والذين لا يحسب حسابهم في التلقيح، نظراً لامتناعهم عن الذهاب إلى المراكز، ولو ذهبوا، لا تقبل المراكز التعامل معهم، هم مختفون، لأنهم خائفون من القبض عليهم ومحاسبتهم على مخالفة قوانين الإقامة، والمراكز تمتنع، لأنها يجب أن تسجل المعلومات في الهوية الوطنية، التي يترتب عليها الوجود القانوني للوافد في البلاد.

أيام حملة الفحص الشاملة، مُنح المخالفون الفرصة دون سؤالهم عن المخالفة، حماية للمجتمع، وليس له فقط، ونتطلع أن تحل قضية هؤلاء، لنفس السبب، حتى تسد هذه الثغرة المفتوحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات