هنا دولة الإمارات

تركنا الشماتة لمن يعانون عقدة النقص، المرضى، شفاهم الله، فهذا وقت يفترض أن تتضافر فيه الجهود وتتوحد لمواجهة أخطار كثيرة تحدق بنا، وعلى رأسها جائحة كورونا التي لا يمكن أن يغفل عنها أحد، فإن زادت الإصابات بها فهذا ليس عيباً في الإجراءات أو الاحترازات، وليس فشلاً في خطط المواجهة، فالعالم كله يواجه موجة ثانية من الوباء، وتحوراً في النوع بدأ يتفشى، ونحن لا نعيش في معزل عن العالم، بل نحن قلبه، ونتبع طريق الشفافية، لا ندفن رؤوسنا في الرمال حتى لا نرى الحقيقة، ولا نخفي شيئاً، ونواجه كل المستجدات بشجاعة ونقاء سريرة.

بريطانيا واجهت الموجة الثانية بإغلاق شبه تام للعاصمة ومناطق أخرى، نتنياهو يبحث إصدار قرار بإغلاق مطار «بن غوريون»، ودول أخرى أعادت الحجر للقادمين من الخارج، وشددت إجراءات الفحص، ولم تشمت بها «قناة مرتزقة»، ويظهر جاهل بتسجيل صوتي ليثير مشاعر الناس، فمثل هذا الحدث القاتل لا تتم معاملته بناء على إشاعات أو استنتاجات سطحية يفتي بها من لا يعرف حقيقة ما يحدث، هذه كارثة دولية جند لمعالجتها علماء أفذاذ، وسخرت لمواجهتها طاقات متدربة ومتحصنة بالعلم، وصرفت مليارات لإيجاد مضادات تقاومها، ومليارات لإنتاج اللقاحات بعد نجاح عدة مختبرات في اكتشافها.

بالأمس قدم وزير دفاع إسبانيا استقالته، لأنه منح نفسه حقاً كان من نصيب الأطقم الطبية، واخترق البروتوكول المعلن في أحقية الحصول على اللقاح، وإسبانيا تعرفونها، الدولة العظيمة التي تتحدث بلغتها نصف بلدان الأمريكتين، لم تستطع أن توفر لقاحاً لكل الناس، وقررت التدرج وتحديد الفئات المستحقة، وليس الوزراء من بينها، ومن دون مقارنة، أدعو كل المشككين والمتصيدين، إلى إلقاء نظرة على حملة التلقيح الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وستعرفون الفرق ما بين الواقع والإشاعة، الحقيقة والأكذوبة، فالوزير عندنا يحصل على اللقاح كما حصل عليه العامل الأجنبي المقيم بيننا، فنحن لا نستثني أحداً لأننا في دولة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات