وكسرنا حاجز المليونين

تجاوزنا المليونين، اللهم زد وبارك، واحفظ من وفَّر ووزَّع وسهل الأمور على الناس، وجعلهم سواسية أمام حملة التطعيم ضد «كورونا».

نحن لا ننافس أحداً، فهذا واقعنا ومجتمعنا، فإن احتللنا المركز الأول فهذه عادة لا نستطيع أن نتخلى عنها، خاصة عندما ترتبط الأسبقية والأولوية بحياة الناس، أمر تعودنا عليه، ألا نترك الأمور للصدف، ولا ننتظر الآخرين وما يفعلون، نبادر في التعامل مع كل شأن أو حدث وكأننا نحن فقط المعنيون بالأمر، منذ اللحظة الأولى لظهور هذه الجائحة وفرنا الاحتياجات الضرورية، من وسائل حماية إلى معقمات، حتى الأجهزة الخاصة بالفحص، وكذلك المستشفيات الميدانية، ومراكز الفحص المتنقلة وأماكن الحجر، ولم ننظر إلى أنفسنا فقط، بل مددنا النظر، وأحصينا من حولنا ومن حول الذين حولنا، وأولئك الذين يبعدون عنا آلاف الكيلو مترات، فانطلقت مساعدات غير مسبوقة إلى العالم كله، مركزها ونقطة انطلاقاتها هنا في أرض الإمارات.

قادتنا، أصحاب الأيدي البيضاء، لم نرَ واحداً منهم على شاشات التلفزيون متفاخراً بما فعل، لا للداخل ولا للخارج، فأفعالهم ترى رأي العين، وليست كلاماً في الهواء، ولا يطلق قادتنا وعوداً حول حاضر نعيشه، بل يضعون حلولاً، فإن وعدوا كان المستقبل هو المقصود، وها هي أفكارهم وأمنياتهم تصل إلى سنة 2071، وليس إلى السنة التي تبعد عنهم بضع خطوات.

أرقامنا تتحدث عنا، فإن بلغنا مليوني شخص حصلوا على لقاح «كورونا»، وخلال هذه المدة القصيرة، فهذا يعني أننا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة نكون قد أنهينا حملة الجرعة الأولى للقاح، وبعدها بفترة قصيرة لن يكون بيننا، بإذن الله، من لم يحصل على الحماية المتوافرة.

بقي الجانب المرتبط بنا، نحن أفراد المجتمع وهو الالتزام، ثم الالتزام، فالجهود لا تكتمل إلا إذا تشاركت كل الأطراف في نية إنجاحها، والأفراد هم البداية، وتمسكهم بالإجراءات الوقائية هي الوسيلة الأكثر فعالية للتخلص من هذا الوباء المستشري.

طباعة Email