راية الحق

لن تتوقف مؤامرات الأعداء، وهم ليسوا بقلة، وبعضهم ليس ضعيفاً، فهناك فكر يحاربنا، وهناك معاول تحفر لنا، وهناك نفوس مريضة تترصدنا.

نحن اليوم نقود أمة، الإمارات والسعودية ومصر، نحن أركان تثبيتها، رفضنا مخططات التشتيت، وواجهنا التنظيمات الظلامية، وأفشلنا صناعة الموالاة بالدولارات، وتصدينا لهم مباشرة دون تردد أو خوف، وكنا نعرف جيداً أن الذي كان يحدث في 2011 ليس بعيداً عن أنظار وأيدي قوى كبرى تريد لهذه الأمة الضعف والهوان.

نحن نفخر بما أنجزنا، ولو عاد التاريخ إلى الوراء لعدنا، هذا قدرنا، أن نحمي الأمة واجب، والطريق شائك، ولكن الإرادة عظيمة، هي التي أسقطت مشروع الإخوان الذي تبناه باراك أوباما، وهي التي أفشلت مشروع الحوثي ذراع إيران التوسعية، وهي التي أوقفت مؤامرة «الحمدين» عند حدود الدوحة، ولم نغفل للحظة واحدة عن الخناجر الموجهة إلى ظهورنا، سواء كانت مباشرة أم من خلال المرتزقة أصحاب المسميات المختلفة، حزب إيران في لبنان يصفع كل يوم على وجهه، وداعش تمزقت دولته الوهمية، وبلحاج محاصر في طرابلس ليبيا، والزنداني ينتظر أن ينضم إليه عبد الملك الحوثي، والقاعدة في شبه الجزيرة انتهت خلال بضع ساعات في المكلا، وإرهاب سيناء يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأتباع القرضاوي ليس بيدهم غير المال ينثرونه على الإعلام الغربي المرتزق.

هم لن يتوقفوا، ونحن لن نسكت لهم، فإن كانوا يعتقدون أنهم مؤثرون، وقادرون على توجيه الأمور، فنحن واثقون بأننا ندافع عن الحق، وسنحافظ على قناعات راسخة في وجداننا، وسنحارب الشر، أياً كان لونه أو شكله أو مصدره، ولن يفرض علينا أحد إملاءاته، هم أحرار في أوطانهم، يختارون ما يشاؤون من النظم والقوانين، ونحن أحرار في أوطاننا، نختار ما ينفعنا، ونرفض ما يخالف ما استقر في قلوبنا وعقولنا، وأذرعهم المفسدة العابثة بأمننا وسلامة مجتمعاتنا نحن كفلاء بها.

تلك ضريبة المؤامرات والشائعات والحروب والفكر المسموم، كلها ضريبة الموقف الذي وقفته مصر والسعودية والإمارات بحزم وثبات وتضحيات للحفاظ على ركائز الأمة، ولن يزيد ذلك قادتنا إلا إصراراً على المضي في الطريق الذي يحقق ذلك، حتى لو تحالفت كل شياطين الأرض على الإضرار بنا، فنحن مؤمنون بأنّ لنا رباً يبارك خطوات من يحافظون على راية الحق مرفوعة.

 

تعليقات

تعليقات