#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

شريفة الخبيثة

من يقرأ تصريحات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، يرى ولايات متحدة غير تلك التي كانت أيام غير المأسوف عليه باراك أوباما.

أقل شيء يمكن أن يقال اليوم أن هناك وضوحاً في المواقف، وليس من الضرورة أن تكون كل المواقف إيجابية بالنسبة لنا، فالوضوح والصراحة في المواقف حتى ولو كانت مخالفة لوجهة نظرنا ليس مضراً، أما السرية واللعب في الخفاء، وتمرير مواقف ضبابية في قضايا مصيرية فتلك مصيبة، تماماً كما حدث في الاتفاق النووي مع إيران، وكيف سمح أوباما بفك القيود دفعة واحدة عن نظام فاقد للتركيز، والصمت المطبق الذي كان يتبعه أوباما هو الذي هدد المنطقة الخليجية والعربية بحرب موزعة على كل الاتجاهات، وعندما ترك البيت الأبيض كانت نتائج سياسته انفراد إيران بالشأن السوري مع حلفائها، وصواريخ الحوثي تتجاوز الحدود الجنوبية للسعودية وتصل إلى مشارف الرياض ومكة.

بومبيو وصل إلى الخلاصة، وهي أن إيران تقوم بممارسات خبيثة في المنطقة، وهذا يكفي تعريفاً ووصفاً، فالخبيث الإيراني يتوسع عندما تغمض الأعين عنه، وتترك الأمور بيد المرتزقة والمساومين من أصحاب الصفقات المشبوهة، وما أكثرهم في أوروبا وفي عالمنا العربي، وأيضاً في أروقة «اللوبيات» الأميركية، فهؤلاء ساعدوا إيران كثيراً في تمددها الإقليمي، والإدارة الأميركية تعلم أن الإقليم قد يضيق وتنتقل إيران إلى من هم أبعد منه، كما فعلوا قبل أيام قليلة، وكشف تآمرهم لتفجير اجتماع المعارضة في باريس، وألقي القبض على دبلوماسي يقود خلايا إرهابية في أوروبا.

لن يتوقف نظام إيران عن أفعاله وممارساته الخبيثة، فهذه شيم الذين خدعتهم الشعارات التي رفعوها طوال أربعة عقود، وقد يتمادى «الملالي» في غيّهم، قبل 4 نوفمبر وهو موعد تطبيق العقوبات الجديدة وبعدها، إنهم يعملون على إلهاء الشعب الإيراني باصطناع الصراعات والأزمات مع الخارج، ولا يهمهم من يسقط نتيجة ممارساتهم، فقط يهمهم أن يكونوا ممسكين بزمام الأمور في طهران، ويضحون بالشعوب الأخرى، ففي اليمن يسقط عشرات الآلاف ليمكنوا الحوثي، وفي سوريا يشرد ستة ملايين إنسان من أجل سيطرتهم وحزبهم الإرهابي على بلاد الشام.

ولي فقيه، وحرس ثوري، وتجار مخدرات، ومهربو أسلحة، وعمائم وجبب مزورة، هذه هي أدوات النظام الإيراني الخبيث بممارساته وبحور الدم التي تلوث يده.

تعليقات

تعليقات