رمضان كريم

مبارك للوطن، كل الوطن، هذا الشهر الفضيل ونحن في ساعاته الأولى من يومه الأول، مبارك لقائدنا وسندنا خليفة صاحب الأيادي البيضاء، ومبارك لمحمد العز والرفعة، ومحمد العزم والحسم والمنعة، ولرجالنا، أولئك البواسل الذين يدافعون عن الحق، ويحمون أرض العروبة والإسلام هناك في ساحات البذل والعطاء، حيث التضحيات في وجه الباطل ودعوات المدعين أتباع الشياطين وإخوانهم المارقين.

تهنئة نزفها للجميع، وندعو ربنا، رب العزة تبارك وتعالى، أن يجعل هذا الشهر بكل معانيه في قلوب المؤمنين، وأن يجمعهم على الطاعات، وألا يكونوا من المقصرين، فهذا شهر التسامح والتكاتف والسعي نحو الخيرات، ونحن في عام زايد، وزايد، طيب الله ثراه، صاحب الخير في حياته وبعد مماته، لا يذكر إلا كان الخير حاضراً، سبحان الله، فقد اجتمعت أمة في قلب هذا الرجل، فكان مثل السيل، عطاؤه لا يتوقف أبداً، يصل البعيد، يطيب خاطره، ويفرج أساريره، والقريب ينعم في الخيرات.

عساه شهر بركة على هذه البلاد وما جاورها من بلاد تطلب الخير لها ولمن يعيش على ترابها، شهر كان، ولا يزال، وسيبقى إلى يوم الدين، برائحته الزكية وأجوائه المميزة بروحانياتها بعيداً عن طارئ طرأ، وفكر انحرف، ودعيّ ادعى، ومكابر استكبر، هو شهر العبادات والطاعات، وليس شهر المسلسلات، وليس مكاناً لبدع ومستحدثات، وكل إنسان يحتفي به حسب طاقته، وميزانه قول الحق في محكم تنزيله، وما جاء به سيد البشر وإمام الأنبياء المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى سيدنا ورسولنا وحبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه.

وهذه دعوة إلى كل العابدين والعاكفين والركع السجود، إلى من امتلأت قلوبهم بالإيمان، أن تكون دعواهم في هذا الشهر الفضيل أن يحفظ رب العرش العظيم هذا البلد، ويحمي قادته وينصرهم ويمتعهم بالصحة والعافية، ويزلزل الأرض تحت أقدام الذين يريدون سوءاً بنا، من المتحزبين المتدثرين بأردية الإسلام، ومن أولئك الذين يتشكلون في تحزبات جديدة خلف «المجدفين»، وأن يقهر، وهو القادر على كل شيء، من جعل دينه في مذهب أو عرق أو لون أو لغة أو صنم، وأن يزيل الغمة عن هذه الأمة، وأن يطهر أرضها من الإرهاب والإرهابيين، وأن يثبت على الحق أهل فلسطين. ورمضان كريم.

تعليقات

تعليقات