إخوان السوء

الإخوان في اليمن لا يريدون وطناً مستقراً وموحداً، فهم يعيشون على المتناقضات والتوترات، وعرف عنهم دوماً سعيهم إلى إنهاك الآخرين، وتشتيت كلمتهم من أجل بروز أتباعهم وسيطرتهم على المواقع الحساسة.

الإخوان غير سعداء من التقدم الذي يحققه الجيش الوطني اليمني على كافة الجبهات، وتحزنهم الانتصارات حول صنعاء وصعدة وفي الساحل الغربي، فالذي يحدث اليوم يعكس ملحمة وطنية فيها إصرار وتصميم على دحر الفئة التابعة للإيرانيين، والمواقع الحوثية تتساقط في كل الجبهات حتى بلغت المئات، وقتلى الانقلابيين يتزايدون، وقادتهم بدأوا في الاستسلام، وفقدوا السيطرة على أتباعهم والتواصل مع قيادتهم، وكبيرهم يختبئ بين المدنيين خشية مصير رئيس مجلسه الرئاسي الصماد.

كل ذلك يغضب الإخوان، فهم الذين سلموا صنعاء للحوثيين، وانسحبوا بهدوء لينشغل الوطن في حروب، وهم يحافظون على أنفسهم، ولم يظهروا إلا بعد أن حررت أكثر من نصف أراضي اليمن، وكان التحرير ثمرة جهود دول التحالف، ودولة الإمارات على رأسها مع المملكة العربية السعودية، ووجدت الشرعية اليمنية أرضاً تقف عليها، وعاصمة مؤقتة تدير شؤون البلاد من خلالها، وكانت تلك الأرض المحررة دون جيش أو قوات أمن تحافظ عليها، وضحت دول التحالف بالكثير مقابل أن توفر الاستقرار للعاصمة عدن وما حولها، ومن بعدها مأرب وحضرموت والمكلا ولحج وأبين وتعز، ومع الأمن كانت دولة الإمارات والسعودية تبني ما دمره الحوثيون، وترمم ما أثمرته الحزبية الفئوية بين الناس، وفي ذات الوقت بدأ الإخوان يتسللون نحو الصفوف الأمامية، وبدأت الخيانات تظهر جلية للشرعية والتحالف، مع الحوثيين والقاعدة، وشحنات الأسلحة التي اكتشفت فضحت الدور المشبوه لتلك الجماعة المارقة، والذي تأكد من رفضهم تسليم المؤسسات الرسمية التي يحتلونها منذ خروج أتباع الحوثي من تعز.

إنهم يعتقدون بأن الفرصة مواتية ليقفزوا إلى رأس السلطة في اليمن، ولكن التحالف والشرعية تنبهوا لهم مبكراً، لهذا يحاولون شق الصفوف اليوم بإطلاق كذبة «سقطرى»، وللأسف هناك من صدقهم، والأصح، هناك من يردد قولهم لغرض في نفسه أو لتحالفه السري مع إخوان السوء.

 

تعليقات

تعليقات