صفعة مغربية

صفعة جديدة توجّه إلى نظام الملالي وأذنابه في البلاد العربية، هذه المرة جاءت من المغرب العربي لتهتز الأرض تحت أقدام المتآمرين، وتكشف لكل الذين ما زالوا يحاججون في صداقة إيران ومقاومة حسن نصر الله وحزبه، الحقيقة التي يغمضون أعينهم عنها.

استخدم حزب الله اللبناني مقاومة إسرائيل وسيلة ليتسلق عبرها نحو الواجهة، وعندما تمكن من لبنان كله بعد جنوبه، وبعد أن وضع نصر الله صورة الخميني والخامنئي فوق رأسه، وأصبحت رايته الصفراء خلف علم إيران، أراد ذلك التابع أن يمارس نفس الدور مع البلاد العربية، هو الأداة القذرة، وإيران الداعم بالمال والسلاح، فعاث في كل البلاد فساداً.

وقد قلتها لكم يوم أمس، وكان المغرب لا يزال يقيم علاقات طبيعية مع ذلك النظام، وقلتها في 2014 بعد زيارة لتونس والمغرب ومصر، وحذرت من التغلغل الإيراني في المجتمعات العربية، من خلال مجموعات تشيعت وتحولت إلى دعاة يجمعون الأتباع ويؤسسون الخلايا، ونبهت إلى مراكز مستحدثة تتبع سفارات إيران، وأحزاب ووسائل إعلام ممولة منها، وكررتها عندما رفضت بعض الدول قرار الجامعة العربية باعتبار حزب الله اللبناني منظمة إرهابية.

اليوم، وبعد قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، وطرد سفيرها، وبعثتها، وتحديد السبب، رغم ما نعرفه عن الأشقاء في المغرب من «سعة الصدر» والهدوء في التعامل مع الآخرين، نتبين أن القرار جاء نتيجة أدلة موثقة تجمعت واستدعت اتخاذه، فالأمر وصل إلى حد التلاعب في وحدة التراب المغربي. وهنا ينقطع حبل الصبر، ويصبح الموقف الحازم والحاسم هو الخيار الوطني.

لقد أثبت حزب الله بما لا يدع مجالاً للشك أنه ذراع إيران العابثة بالمنطقة، بعد العراق وسوريا والبحرين واليمن، ها نحن نكتشف أن ذلك الحزب يهرب السلاح ويدرب الإرهابيين من المتمردين على زعزعة أمن المغرب، وإشعال حرب على الحدود الجزائرية المغربية، ليس حباً في أحد، ولكن كرهاً للاستقرار والأمان الذي تتمتع به المملكة المغربية، فهؤلاء الذين يديرهم «سليماني» وحرسه الثوري مثل الدود يعيش على الدماء وجثث الضحايا، ومنها يتوغل في المجتمعات المتناحرة، أو المنشغلة بالحروب، وليت أهل اليسار والاشتراكيين والقوميين والنقابيين في دول المغرب العربي يتعظون من كل ذلك، ويعودون إلى الحضن الوطني، فالوطنية حصن منيع في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث ببلادهم وأمنها واستقرارها.

تعليقات

تعليقات