إنكار المنكر

لم نطلب العداء مع إيران. إيران هي التي أعلنت معاداتها لبعض دولنا.


ولم نهدد إيران في يوم من الأيام. وقد هددتنا إيران بشكل يومي على مدى سنين. ولم نحرض مواطناً إيرانياً ضد بلاده. إيران هي التي رعت وموّلت التنظيمات الإرهابية الحزبية والمذهبية لزعزعة أمن جيرانها. ولم نوجه سلاحاً تجاه إيران. وإيران هربت أسلحة ومتفجرات وكانت مسؤولة عن عمليات سقط فيها العشرات من الضحايا.

ولم نتدخل في شأن داخلي إيراني، ولم نوجه إذاعة أو تلفزيوناً لنحرض شعبها.
وتدخلت إيران في شؤوننا، وخصصت إذاعات وعشرات القنوات الفضائية الناطقة باللغة العربية، وأطلقت الأكاذيب، وهددت بإزالة الدول.
صواريخ إيران هي التي تطلق على أرض الحرمين الشريفين، وكل السلاح الموجود بيد الحوثيين هرب من إيران براً وبحراً.


خطيب الجمعة في طهران إيراني، ويتحدث باسم الخامنئي، وتطاوله توثقه التسجيلات. وقائد الحرس الثوري إيراني، وهو الذي يقول بأنه أصبح يسيطر على مياه الخليج وبحر العرب وباب المندب. وقاسم سليماني هو الذي هدد بزحف حشده الموجود في العراق وسوريا على الأراضي السعودية بعد انتهاء الحرب في تلك الدول، وسليماني هذا إيراني.


إن الأعمى يرى أفعال إيران العدوانية في المنطقة، واستهدافها لجيرانها، ومحاولتها الدؤوبة لزعزعة الأمن والاستقرار بحثاً عن مبررات التدخل في الشؤون الداخلية لغيرها. والأصم يسمع صواريخها، وهي تنطلق في اتجاه الأراضي السعودية.
فما بال من يرى ويسمع؟
لا نملك ما نقول غير بعض ما تعلمناه من أهل الحكمة في مختلف الأزمان.
«إن زاغ البصر لم تزغ البصيرة» و«إن المنكر لا ينكر عندما يكون مفضوحاً» و«إن الحقيقة لا تطمس بشهادة زور» و«إن العاقل يحاجج بعقله لا بلسانه» و«إن الحق بيّن، والباطل بيّن، وما بينهما غير الاعوجاج».
ونختم بأن الصمت نعمة لا نعرف قيمتها إلا بعد أن نزلّ.

 

تعليقات

تعليقات