#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

«هذا اللي ناقص»..

تتشابك أحداث المنطقة، كادت أنفاسنا أن تتقطع ونحن نجري خلف المتغيرات اللحظية شرقاً وغرباً، تشتعل اليمن حتى يسقط رئيسها السابق مغدوراً، وتدق الطبول وتعزف الموسيقى لقمة مجلس التعاون، ويلقي ترامب بحجر وسط الماء الآسن فتتناثر قذارة السياسة لتلطخ وجوهاً وتكسر نفوساً وتحطم ثوابت كانت لا تُمس ذات يوم.

قبل أن يجف دم علي عبد الله صالح انتقل الجميع إلى حدث آخر، هناك في الكويت، وحديث لا يتوقف عن قمة تعقد في موعدها، هكذا أراد لها بعضهم أن تكون دون نظر إلى فائدتها وقيمتها والهدف منها، قمة لا تحمل رائحة القمم الخليجية، تلك الرائحة العطرة ذات البهجة والسرور.

ولم نعرف كيف نتعامل معها، فنحن لا نزال «نطيب الخواطر» ونجامل في الحق، وحتى اللحظات الأخيرة لم يكن هناك من يعرف ما الذي يحدث، وتهاوت التوقعات التي تفنن فيها المحللون مساء وصباحاً، وعقدت القمة وسط تجهم الحاضرين، وقلنا إن عقدها كان أمراً إيجابياً، ما كنا نريد أن نحبط أنفسنا، وقبل أن نفيق منها ظهر لنا ترامب، فاتجهنا نحو الشمال،.

حيث القدس بمسجدها الأقصى المبارك، وأصبحت القمة ومجرياتها حدثاً ثانوياً، وتخلصنا من برامج الحوارات التلفزيونية وفلسفات المحللين، وتنقل الإخوان من حدث إلى حدث بقناتهم الساقطة الكاذبة، والتي ما عادت تخجل من شيء، فأيدت القاتل في اليمن وشمتت من المقتول، واعتبرت القمة التي كان الجميع يتمنى أن لا تنعقد في هذه الأجواء انتصاراً للمخذول صاحب الابتسامات الصفراء.

وزورت تاريخ المنطقة بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية، وتجاهلت علاقات الحمدين بإسرائيل، وألصقت بالدول الخليجية الأخرى تهم إقامة علاقات سرية مع ذلك الكيان، ولم نسمع من تميم غير ذلك الموقف الباهت الذي قال فيه إن الوقت غير مناسب لنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكأنه لم يسمع عن اعتبار القدس عاصمة.

وقبل أن نفيق من كل ذلك، ظهرت لنا دورة الخليج لكرة القدم، وكأن سيناريو القمة سيتكرر، فقد نقلت الدورة من الدوحة إلى الكويت، ووجهت الدعوات، وأعلنت قطر مشاركتها فوراً بعد رسائل مجاملة مع المعنيين في الكويت، وينتظرون رد السعودية والإمارات والبحرين، وهم يعلمون أن الخلاف القائم بيننا وبين قطر لا يمكن الاستهانة به، ومن جديد سنعيش أسبوعين حافلين بالتوقعات والاستفزازات، فهم يدخلون هذه المرة من باب الرياضة بعد أن فشلوا في السياسة، وكأن «هذا اللي كان ناقص».

 

تعليقات

تعليقات