عقيدة الكذب

الفكر الإخواني واحد لا يتغير، صحيح أنها عقيدة اعتقدوا بها جميعاً فسيطرت على حياتهم وممارساتهم، أخذوها عن المؤسسين فطُبعوا بها.

فئة جعلت من الكذب وسيلة مشروعة تلجأ إليها متى شاءت، جربناهم ونحن شباب أيام الجامعة، يقف الإخواني بين العشرات ليقسم بأنه يقول الحقيقة، وكل من يسمعونه يعرفون أنه يكذب، فإذا واجهه أحدهم استخدم ومن معه السباب والشتائم، وقد يصل الأمر إلى الاعتداء بالضرب حتى يخرجوا من الموقف المحرج الذي وجدوا أنفسهم فيه، وكان يرأس مجموعة الشغب والفوضى الإماراتي الوحيد الذي ورد اسمه في قائمة الإرهاب الصادرة قبل عدة أيام من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر.

وكانوا يطلقون الإشاعات عبر مجموعة متخصصة تنتشر بين الطلاب، ويوزعون الاتهامات، ويتطاولون على الأعراض دون رادع ديني أو أخلاقي، في السبعينيات والثمانينيات كانت تلك وسيلة النشر الأكثر انتشاراً، وقد استغلوها في مطاعم السكن الداخلي وقاعات الاستراحة والمحاضرات.

وعرفناهم جيداً بعد سقوط مرسي في مصر، أي بعد انتهاء الحلم الذي قضوا 80 عاماً وهم ينتظرون لحظة تحققه، وعندما تحقق كانت للأغلبية الوطنية رأي آخر، فسقطوا، وعاد أغلبهم إلى مكانهم الطبيعي، السجون أو الكهوف، فظهر بعدها بقليل المتلاعبون بالإعلام ومواقع التواصل، واشتغلوا عبر الأتباع من خلال القنوات التليفزيونية المحمية في قطر وتركيا.

وأنتجوا كمّاً هائلاً من البرامج «المفبركـة»، ركّبوا كلاماً على صور لشخصيات مشهورة، وأطلقوا تسجيلات خادعة لمقلدين، وصوروا بضعة أشخاص في أزقة مدينة أو قرية مصرية ليعلنوا عن تظاهرات مناوئة للرئيس السيسي، وقد أبدعت قناة الجزيرة في ذلك، وتبعها «زوبع» و«محمد ناصر» في قناة «مكملين»، كلهم يضخون الكذب، فقد قال لهـم واضعو عقيدتهـم ومنهجهم الفكري والمسلكي، إن الكذبة إذا تكررت صُدِّقت !!

وها هو نظام الإخوان في قطر يتبع الأسلوب نفسه، سبحان الله، كأنهم رضعوا من الحليب نفسه، صور لأبناء زايد المخلصين في صحفهم وعلى شاشاتهم، وكلام كاذب يذاع على ألسنتهم، في عملية بعيدة عن كـل الأصول المهنية والاعتبارات الأخلاقية، معتقدين بأننا نعيش حالة تخلُّف مثلهم، وأن دولتنا ودول الخليج الأخرى قد يربكها هـذا التصرف الصبياني المنتج في المدرسة الإخوانية الجاهلة.

لقد طغى الفكر الإخواني على فكر القيادة القطرية، وكل يوم يمر نشهد اندفاعاً نحـو الهاوية، فالمكابر يصدق أنه يستطيع أن يخفي الشمس ونورها بأصابع يده، فإذا به يغرق مع كـل فعل في الوحل الـذي أدخله إليه القرضاوي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات