أراد الإرهاب أن يلفت الأنظار، فبحث عن مشهد مثير يثبت من خلاله أنه مازال موجوداً وقادراً على إثارة الرعب في أول أيام السنة.
إنه الإرهاب الإيراني المسكوت عنه، حيث يمارس أتباع الولي الفقيه ما يحلو لهم دون أن يدانوا من قبل الدول الكبرى ومجلس الأمن الدولي، هذه هي الازدواجية في المعايير واختلاط المفاهيم.
فذلك الشرطي الذي يحرس مركزاً للإصلاح والتأهيل قد قتل على يد مسلحين يتبعون تنظيماً محظوراً في البحرين، وهرّبوا عشرة من أعضائه كانوا في المركز، ولا تصدر بيانات إدانة من الدول المنافقة، وهي الدول التي تغمض أعينها عن أفعال إيران، ولا أقصد هنا الدول الكبرى، بل الدول الشقيقة والصديقة، تلك التي لها مصالح آنية مع الملالي والحرس الثوري، وكأنها لم تسمع شيئاً، لا من البحرين ولا من أجهزة الإعلام التابعة للحرس الثوري، التي لم تخف فرحتها بنجاح عملية تهريب المساجين من الإرهابيين، واعتبرتها نصراً لها!!
إن ما يعتبرونه نصراً ليس أكثر من محاولة يائسة لإثبات الوجود، فالمخطط فشل في 2011، عندما تصدت الإرادة الوطنية بالبحرين لمحاولات أتباع إيران في إثارة الفتنة وإحداث الفوضى. سقط المشروع الإيراني، والتفّت دول مجلس التعاون مع شقيقتها، وخاب أمل المتمذهبين، واستغل ضعاف النفوس في عمليات إرهابية، وحادثة الأمس هي واحدة منها، وضحيتها رجل أمن يؤدي عمله، وهذه ليست شجاعة وليست بطولة، ونتيجتها لن تزيد على المحصلة المعلنة، والقاتل لن يذهب بعيداً، والهارب سيعود إلى سجنه، والضحية سيدعو له الجميع بالرحمة، والبحرين ستبقى.
كما هي، شامخة، مرفوعة الرأس، بقادتها وشعبها، ورفضها للفرز الطائفي البغيض، ورافضة بكل مكوناتها للإرهاب وأعوانه وداعميه، مستندة إلى من ارتبطت بهم في مصير واحد. أما إيران وحرسها الإجرامي فقد سدت الطرق في وجهها، وقريباً سترتد عليها أفعالها، وستذوق الهزائم في كل المعارك التي تخوضها خارج أرضها، من سوريا إلى اليمن إلى لبنان والعراق. ولا نستبعد منها القيام بعمليات قتل في بقاع أخرى من العالم لتغطي انكسارها.
حفظ الله البحرين من شرور الأعداء، وبارك الله في قادة دول مجلس التعاون الذين يقفون صفاً واحداً لرد المعتدين.