عيدكم مبارك

ت + ت - الحجم الطبيعي

اليوم عيد، وفى العيد فرح وسرور.

سنحتفل، وسط الأحزان سنحتفل، بين الركام سنحتفل، فنحن أمة لا تيأس، تدوس على آلامها وتنهض، دوماً هي أمة مشرقة، بهية، متفائلة، مؤمنة بمكانتها، واثقة بعزيمة رجالها.

نبارك لأهلنا هنا، في دولتنا، في إماراتنا الحبيبة، نبارك لقادتنا ونشد على أياديهم، فهم زينة أعيادنا، فرحنا، وسراج ليلنا.

ونبارك لجنودنا البواسل، هناك في ميادين الشرف والفداء، وهنا عند الثغور وفي عرض البحر وفي الأجواء، ونترحم على شهدائنا المنعمين في جنات الخلد بإذن الله تعالى.

ونبارك للأم، أم الإمارات، صاحبة القلب الكبير والأيادي البيضاء، الممدودة دوماً بالعطاء، الناشرة ظلها وخيرها في كل الأرجاء.

ونبارك لكل الأحبة في بلادنا العربية، ونبدأ بأولئك الذين يعانون، نتشارك معهم العيد لنخفف عنهم وطأة المحن الملمة بهم، كل الأصدقاء والمعارف، أولئك الطيبون، الذين مازالوا صامدين في بلادهم، الرافضون للإرهاب والتحزب، أولئك الأنقياء الأوفياء، من مازالوا يثقون بعروبتهم ودينهم، سنتصل بهم في صنعاء الأسيرة، وفي بغداد المختطفة، وفي طرابلس الممزقة، وفي حلب المحاصرة، وفي كل مدينة وقرية امتدت إليها يد الطامعين، سنتواصل معهم ليشعروا بأننا مازلنا كما كنا، وأن مصابهم مصابنا، ومعاناتهم معاناتنا، فهذا العيد الرمز، والمثل الحي حتى يوم الدين، عيد التضحية، وعيد المحبة، وعيد الإخلاص والخلاص.

ونبارك للجموع التي التقت في خير بقاع الأرض، أولئك الذين عانوا من مشاق السفر، وبذلوا المال والوقت والجهد حتى بلغوا مقصدهم، وأفئدتهم تهفو إلى رؤية البيت الحرام، فهؤلاء هم جوهر الإسلام، هم العبرة والتعبير والاعتبار.

عيدكم مبارك، أقولها للجميع، وأدعو رب العزة، الحق سبحانه وتعالى، أن يحمي هذه الأمة من الذين يحاربون دينه باسم دينه، ومن الذين حادوا عن جادة الصواب وخانوا العهد.

ونسأل الله في هذا اليوم المبارك أن يحفظ لنا شيخنا وقائدنا خليفة بن زايد، ويشد من عزيمة محمد بن راشد ومحمد بن زايد، ويديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.

طباعة Email