خبثاء التواصل

ت + ت - الحجم الطبيعي

نفت إقامة دبي ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول موظف الجوازات المنشغل بهاتفه خلال معاملة إحدى المسافرات، ودعت الإدارة الجمهور إلى عدم ترديد الإشاعات والالتزام بما يصدر من الجهات المعنية.

كلام جميل، وتنبيه أجمل، ورد كان سريعاً لوقف المتلاعبين، فالحقيقة كانت واضحة منذ اللحظة التي نشر فيها خبر الجولة ووزعت الصورة، ولكن كان هناك رأي آخر بعد يومين، وانتشر بسوء نية، نجزم ونؤكد عليها، فالذي بدأ «الكذبة» كان سيئ النية، وهو لا يمكن أن يكون مواطناً حريصاً على سمعة الدولة، وليس مستبعداً أن تكون الأيادي الخبيثة لشبكات الجهات الكارهة لإنجازاتنا واستقرارنا هي التي تقف خلفها، فالأسلوب يدل على الفاعل ويكشف أهدافه.

نحن لا نريد تكذيباً أو تصحيحاً ثم نصمت، ولا نريد مناشدة لأنها لن توصلنا إلى نتيجة، وقد قلنا من قبل إن الإشاعات والأكاذيب ينقلها ثلاثة، الأول له هدف محدد ومقصود، ونية سيئة، والثاني متسرع ينقل كل ما يصله بقصد إيصال المعلومة للآخرين، حتى يحقق مكانة في مواقع التواصل، ويسجل في قوائم المؤثرين والأكثر متابعة، وثالث جاهل لا يفهم في تقييم ما يصله وما يتضمنه من إساءة لفرد أو جهة أو وطن!!

وهذا يعيدنا إلى التساؤل مرة أخرى عن الجهات المعنية، فهي قادرة على الحد من مثل هذه التجاوزات، فالدولة أصدرت القوانين، وحددت الجزاءات، وأقامت مؤسسات وهيئات مراقبة ومتابعة، ولو انشغلنا بالرصد والمحاسبة بدلاً من النفي والمناشدة لأنجزنا شيئاً، وقللنا من اندفاع المستهترين خلف الأكاذيب، وكذلك ترديدها، فهؤلاء لو عرفوا بأنهم سيحاسبون سيردعون أنفسهم بأنفسهم، وسيفكرون قبل أن تتلاعب أصابعهم بأزرار هواتفهم، فالعقوبات وضعت لردع المخالفين والذين يفكرون في المخالفة، هذا بالجزاء، وذاك بطرد النوايا الخبيثة من رأسه!!

طباعة Email