وتستمر الحياة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد الدوري من جديد إلى ملاعب الإمارات بعد توقف طويل للمشاركة في خليجي 25 بالعراق، والدوري دائماً هو الدواء السريع لا سيما عندما تكون أوضاع المنتخب الوطني ليست على ما يرام. الدوري يعود لكن المشهد بعد المشاركة في كأس الخليج يختلف عما قبلها، لقد شعرت بمتغيرات لا سيما في المشهد الجماهيري، الإقبال على المدرجات ليس كما كان، وهذا وحده فيه الدلالة على التأثر بما حدث، لا سيما أن الإخفاق لم تعتده الجماهير على هذا النحو في دورات كأس الخليج، التي لطالما شهدت نجاحات وبطولات، ومستويات لافتة للأبيض.

عموماً الحياة لا بد أن تستمر، وكرة القدم جزء منها، وكان المدرب البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو بيريرا، خلال عمله مع منتخب الإمارات في منتصف الثمانينيات دائماً يقول عند حدوث الإخفاقات: «إن النجاحات والإخفاقات شيئان ملازمان لكرة القدم»، وسواء حدث هذا أو ذاك فعجلة الحياة مستمرة في الدوران، المهم ألا نبالغ عند النجاح، ولا نحبط عند الفشل، طالما أن كرة القدم مستمرة ولن تتوقف فنحن بخير، نستمر في النجاح عندما يأتينا، ونعالج ونصحح مسيرتنا عندما نخطئ.

عموماً ما لفت انتباهي أكثر من غيره في عودة الدوري هو عودة فريق النصر، لا أتحدث عن التعادل، الذي أنقذ فريق الشارقة من الخسارة فحسب، بل أتحدث عن عودة الروح إلى الفريق، وعن المستوى المختلف، الذي أصبح عليه، الأمر الذي يؤكد أن الإدارة قد بذلت جهداً جباراً في فترة التوقف، لقد كان ذلك ملموساً في مشهد الفريق، الذي قدم مباراة كبيرة في ملعب الشارقة، وهو اختبار قوة لا يقبل الشك، هذا ما نريده للعميد النصراوي وزيادة، فسوف نعتبر ما حدث أمام الشارقة مجرد بداية للعودة النصراوية الحقيقية، التي طال انتظارها.

آخر الكلام

اتحاد كرة القدم أبقى على المدرب الأرجنتيني رودولفو أروابارينا ‏بدواعي أهمية الاستقرار، المهم أن نعرف أن المدرب هو عنصر واحد من عناصر اللعبة، وأن نعرف أيضاً أن هناك أطرافاً أخرى مسؤولة، ولا تقل أهميتها عن دور الاتحاد، وتصحيح المسار في حاجة، لتكامل كل الأدوار.

 

طباعة Email