«بشت» ميسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

يا له من مونديال.. هل رأيت قبل ذلك روعة وتشويقاً مثل تلك التي حدثت في ختام مونديال قطر؟ هل رأيت مباراة نهائية فيها كل هذه الإثارة التي جمعت بين منتخبي الأرجنتين وفرنسا؟ هل كنت تستطيع أن تقول من البطل حتى الثانية الأخيرة من مشهد ضربات الترجيح التي انتهت عليها المباراة الملحمية التي أمتعت الملايين في شرقي الدنيا وغربيها؟ هل كنت تصدق أن تبتسم الأقدار لميسي، وينال أعظم مكافأة تعطيها كرة القدم للاعب في التاريخ، ولا سيما بعد أن عادت فرنسا للمباراة وتعادلت، إثر تقدم الأرجنتين بهدفين وليس بهدف واحد؟ هل رأيت هذا الصراع المثير على لقب الهداف، تارة يذهب لميسي، وتارة أخرى يذهب لمبابي، ثم ميسي، ثم يستقر عند مبابي بـ«هاتريك»، ورغم ذلك يتمرد عليه وعلى فريقه، وينحاز اللقب الأعظم لميسي ورفاقه وبلده؟ نعم نعم، يا له من مونديال، يلبس فيه ميسي «بشت» العرب في لحظة التتويج الخيالية، يجوب معه العالم كله، ويصبح هذا المشهد غير المألوف حديث الشرق والغرب، وكأن هذه الفكرة العبقرية قد أرادت أن تتوج قطر العربية هي الأخرى باللقب، وتقتسمه مع ميسي، غير مكتفية بلقب التنظيم، الذي أثار دهشة الناس وأبهرهم وغير معتقداتهم وأفكارهم المسبقة عن العرب، فيا له من مونديال!

كلمات أخيرة

* كانت دموع الأرجنتينيين ودموع محبي ميسي هذه المرة غير كل الدموع الغزيرة التي ذرفت في هذا المونديال من قبل، إنها دموع المشهد الأخير، دموع الفرح باللقب، دموع مسك الختام.

* لقد أعطت كرة القدم ميسي كل شيء، لأنه أعطاها كل شيء، فعلاً، لا يصح إلا الصحيح، ومن يضحك أخيراً يضحك كثيراً.

* أما أنت يا قطر، فقد زرعتِ وحصدتِ، لقد عرفوا قيمة العرب، أكرمكم الله على كل ما قدمتموه.

طباعة Email