ميسي في الفوز والخسارة

ت + ت - الحجم الطبيعي

هل تتفق معي عندما أقول إن مونديال قطر أصبح هو مونديال ميسي. فعندما أعتقد في هذا القول، فلأنه سيكون بالفعل كذلك في حالة فوز الأرجنتين على فرنسا في المباراة الختامية لمونديال 2022 الليلة، أو حتى في حالة الخسارة.

نعم سيكون هذا اللاعب محور الحديث فرحاً بإنصاف كرة القدم له، وحزناً إذ لم تفعل، ففيها كما نعرف كل شيء.

فعندما ينحاز كثير من الناس لفوز الأرجنتين، فهم يفعلون ذلك من أجله، يفعلون ذلك حتى تكتمل ألقابه القياسية من ناحية، وحتى تنتصر كرة القدم الجميلة من ناحية أخرى.

توقفت كثيراً عند اعترافات المدرب الشهير البرتغالي جوزيه مورينيو، عندما قال: «آن الأوان لكي نعترف أنه الأكمل وأنه اللاعب الأفضل على مر التاريخ»، وقال أيضاً: «لم أقل ذلك من قبل احتراماً لمشاعر كريستيانو رونالدو، لأنني كنت أدربه، أما الآن وبعد ما يفعله ميسي في هذا المونديال، فلا يجب السكوت، وليذهب من يغضب إلى الطبيب ليتعالج من كذبه على نفسه».

وبمناسبة ختام المونديال فقد استوقفتني التصريحات الأخيرة لرئيس «فيفا» انفانتينو عندما قال إن مجلس «فيفا» وبالإجماع قد اعتبر مونديال قطر هو الأفضل في التاريخ، وإنه قد حقق معدلات قياسية في أرباح «فيفا» تزيد بمليار يورو عن المونديال الأخير في روسيا، وإنه حقق معدلات جماهيرية في أرض الميدان فاقت المونديال الأخير أيضاً، فقد زادت عن الثلاثة ملايين و230 ألفاً قبل مباراتي الثالث والرابع ومباراة الختام.

كلمات أخيرة

■ هذه الاعترافات من رئيس «فيفا» أثلجت صدورنا كعرب فقد قدمت قطر مونديالاً تاريخياً مختلفاً بمذاق عربي خاص، كحل عيون كل من تابعه شرقاً وغرباً.

■ كل الاحترام والتقدير للمنتخب الفرنسي الذي يبحث عن تكرار المجد بالفوز الثالث في تاريخه والثاني توالياً، كما فعلت إيطاليا 1934، 1938، والبرازيل 58 و62، لكن مونديال ميسي ربما يكون له رأي آخر، تماماً مثل رأي مواطنه مارادونا، في المكسيك 86.

طباعة Email