بداية وليست نهاية

ت + ت - الحجم الطبيعي

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يعبر عنا جميعاً وهو يقول: «المغرب رفعت رأس كل العرب.. شكراً أسود الأطلس». لم تكن الخسارة من فرنسا في مربع الذهب لمونديال قطر نهاية المشوار، بل كانت بدايته، ولم يكن عدم الوصول للمباراة النهائية هو نهاية الحلم، بل هو في حقيقة الأمر بدايته.

من منا كان يصدق أن يأتي علينا يوم نغضب فيه ونحزن لمجرد أن فريقاً عربياً لم يصل لنهائي المونديال ويكتفي بالوصول للمربع الذهبي، نعم هل تصدق أن الدموع غلبتنا لأن المغرب لم تصل إلى النهائي، هل تصدق أننا كنا لا نستبعد الفوز ببطولة كأس العالم، نعم لقد عشنا هذا الحلم الجميل وصدقنا بفضل أسود الأطلس.

لقد اختصروا علينا مسافات كنا نظنها بعيدة المنال، لقد اختصروا علينا الزمن، جعلوا ما كنا نظنه مستحيلاً ممكناً.

الأعزاء في المغرب الشقيق.. شكراً، لقد شعرنا نحن العرب أننا نلبس ثوباً جديداً، أننا نستطيع، كل مشاركاتنا المقبلة ستكون مختلفة، تماماً مثل نظرة الآخرين لنا الآن.

في مباراة فرنسا كنا الفريق الأفضل، والفارق بيننا وبين أبطال العالم كان يكمن أنهم من داخلهم لا يرضون إلا بالوصول للمباراة النهائية، أما نحن فكنا راضين من داخلنا بالوصول للمربع الذهبي، لكن صدقني في المرة المقبلة، وهي آتية يوماً، سنصبح مثلهم لا يرضينا إلا النهائي، بل لن يرضينا إلا اللقب نفسه، والفضل سيكون دائماً عائداً إلى أهله، عائداً لـ «أسود الأطلس»، فلن ننسى أبداً أنهم بدأوا المشوار، وأنهم أصحاب السبق، وجعلونا نردد أن المستحيل لن يكون بعد الآن عربياً.

آخر الكلام

# شكراً للرئيس الفرنسي ماكرون الذي ذهب لغرفة ملابس المغاربة للتهنئة على الأداء المتميز طوال أيام المونديال. يالها من لفتة جميلة، تستاهلون.

# أرجو أن يكون العرض الكبير أمام بطل العالم شفيعاً لنا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام كرواتيا.

# في بطولات أخرى لا نعبأ كثيراً بالمركز الثالث، إلا المونديال، البرونزية ستكون وساماً وعربوناً لبداية مختلفة يا عرب.

طباعة Email