قفزة نحو المجد

ت + ت - الحجم الطبيعي

شاهدتك يالنصيري وأنت تقفز، لكني لم أكن أعرف إلى أين؟ هل كنت تقفز فوق كل الرؤوس لكي تعانق السحاب، أم كنت تقفز لكي تلامس القمر، أم أنك كنت تقفز لكي تصنع المجد؟

كل ما أعرفه الآن أن الكرة الساحرة المستديرة الجميلة لم تهز الشباك البرتغالية فحسب، بل هزت القلوب وهزت المشاعر وهزت الأبدان، قلوب ومشاعر وأبدان العرب، نعم العرب يالمغاربة، إخوانكم وأبناء عمومتكم ودماؤكم وأنسابكم وأصهاركم.

أسود الأطلس في مربع الذهب، حلم ولا علم، نعم علم، ونعم حلم، حلم «بيكبر»، مع كل قفزة جديدة وانتصار مدوٍ جديد.

المغرب مع فرنسا في الدور قبل النهائي، والمنتصر يضع قدماً على منصة الشرف، يصبح وجهاً لوجه أمام لقب بطل العالم، وتسألني، وأعرف السؤال، وأقول وبلا تردد، ولم لا، نعم أعلم أنها فرنسا، لكني قد علمت قبل ذلك أنها إسبانيا، وانتصرت المغرب، وعلمت قبل ذلك أنها البرتغال التي جاءتنا بالستة، وانتصرت المغرب، وأبكت كل البرتغال ورونالدو الذي رأيناه باكياً لأول مرة، لم لا؟ دعوا الحلم يكبر، هو يريد أن يكبر، حتى لو كان المنافس فرنسا، نحن لا نستهين بالطبع، كلنا يعرف أنها استحقت الفوز على المنتخب الإنجليزي القوي العتيد، كلنا يعرف أنها المرشح الأول، حتى قبل أرجنتين ميسي، لكن قلوبنا قويت، وأحلامنا كبرت، هم الذين قالوا لنا ذلك مرة بعد مرة، نعم هم أسود الأطلس ولا غيرهم.

كلمات أخيرة

# بعد كل قفزة هائلة كنا نقول والله هذا يكفينا يالمغرب، لكن قفزة المجد الأخيرة، التي لم يقفزها النصيري وحده، بل قفزها معه كل مغربي وكل عربي، جعلتنا نحلق، «خلت الحلم يكبر»، نعم إنها قفزة المجد، لمن أمسك بالمجد من طرفيه.

طباعة Email