أطنان من والأحزان

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم تكن هزيمة البرازيل المفاجئة في مونديال قطر وخروجها أمام كرواتيا قبل أن تبلغ الدور نصف النهائي مجرد هزيمة، بل كانت صدمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولم يكن المنتخب البرازيلي ونجمه نيمار ومدربهم «تيتي» الذي استقال، هم وحدهم الذين تجرعوا الآلام والأحزان العميقة وانهمرت من أعينهم الدموع، بل امتدت الأحزان والآهات إلى الشعب البرازيلي ومعظم محبي كرة القدم الجميلة في العالم كله. لقد تسببت كرواتيا ومدربها زلاتكو في حرمان الناس، كل الناس، شرقاً وغرباً من أروع سوبر كلاسيكو، لقد أفسدوا علينا اللقاء الذي كنا نترقبه بين البرازيل والأرجنتين، وأشعرونا أن المتعة المونديالية الباقية قد تأثرت ولا تكفينا.

وعلى النقيض وعلى القدر نفسه من الأحزان البرازيلية جاءت الأفراح الأرجنتينية، بعد أن هربوا من المصير نفسه الذي واجه البرازيليين، وأفلتوا من مصيدة الهولنديين التي كانت شبيهة بمصيدة الكرواتيين.

آخر الكلام

* هكذا هي كرة القدم الملكة المتوجة للمشاعر المتناقضة، لكن هذه المرة كانت الأحزان البرازيلية والعالمية لا تنتهي، كانت أطنان الأحزان لا سيما عندنا نحن العرب الذين نشجع البرازيل بالفطرة.

* استقال المدرب تيتي، وأعلنها في خصم الأحزان، رغم أنه صنع فريقاً يقترب من فريق الأحلام الذي أسعد الدنيا في مونديال 82، لكن للأسف، كان الخروج المليودرامي الحزين.

* كرة القدم الذي أدارت ظهرها لنيمار ورفاقة، أعطت وجهها المشرق الجميل لميسي ورفاقه، ولعلها تكمل جميلها معه حتى تكتمل ألقابه، ولعل الأرجنتينيين، وهذا حقهم، كانوا هم السعداء بابتعاد الصديق اللدود الذي كان عقبة هائلة في الطريق إلى مباراة اللقب.

 
طباعة Email